احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
368
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ حسن . وقال أبو عمرو : كاف لمن قرأ : ونجعل الرجس بالنون ، وحسن لمن قرأ بالتحتية لتعلقه بما قبله لا يَعْقِلُونَ كاف وَالْأَرْضِ حسن ، يجوز في ما ذا أن تكون كلمة واحدة استفهاما مبتدأ ، وفي السماوات خبره ، ويجوز أن تكون ما وحدها مبتدأ ، وذا كلمة وحدها ، وذا اسم موصول بمعنى الذي وفي السماوات صلتها وهو خبر المبتدأ ، وعلى التقديرين فالمبتدأ والخبر في محل نصب بإسقاط الخافض لا يُؤْمِنُونَ كاف ، ومثله : من قبلهم ، وكذا : من المنتظرين وَالَّذِينَ آمَنُوا تامّ : على أن الكاف في محل رفع ، أي : الأمر كذلك يحق علينا ننج المؤمنين ، وعلى أنها في محل نصب نعتا لمصدر محذوف ، أي : إنجاء مثل ذلك يحق علينا ننج المؤمنين ، فيوقف على كذلك . ثم يبتدأ به لتعلقه بما بعده من جهة المعنى فقط ، وعلى أنها متعلقة بما قبلها كأنه قال ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك . فالتشبيه من تمام الكلام ، والوقف على كذلك ، ولا يبتدأ بها لعدم تعلق ما بعدها بما قبلها ، ورسموا ننج المؤمنين بحذف الياء بعد الجيم كما ترى نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ تامّ يَتَوَفَّاكُمْ حسن وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كاف ، إن جعل ما بعده بمعنى ، وقيل لي أن أقم وجهك ، أي : وأوحى إليّ أن أقم . فإن أقم معمولة بقوله ، وأمرت مراعى فيها المعنى لأن معنى قوله : أن أكون ، كن من المؤمنين ، فهما أمران ، وجوّز سيبويه أن توصل بالأمر والنهي ، والغرض وصل أن بما تكون معه في معنى المصدر ، والأمر والنهى دالان على المصدر دلالة غيرهما من الأفعال حَنِيفاً جائز ، وهو حال من الضمير في أقم أو من المفعول مِنَ الْمُشْرِكِينَ كاف وَلا يَضُرُّكَ حسن ، للابتداء بالشرط وهي جملة