احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

364

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فليجمعوا أمرهم كان الوقف على أمركم كافيا ، وليس بوقف إن جعل وشركاؤكم بالرفع عطفا على الضمير في أجمعوا ، وهي قراءة شاذة رويت عن الحسن ، وهي مخالفة للمصحف الإمام الذي تقوم به الحجة لأن في القراءة بالرفع الواو وهي ليست في المصحف الإمام ، وكذا : لا يوقف على أمركم إن نصب شركاءكم بفعل مضمر ، أي : وادعوا شركاءكم أو نصب مفعولا معه ، أي : مع شركائكم عَلَيْكُمْ غُمَّةً جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفا على فَأَجْمِعُوا لم يوقف على أمركم ، ولا على شركائكم ولا على غمة لاتساق بعضها على بعض ، وقرئ بالجرّ على حذف المضاف وإبقاء المضاف إليه مجرورا على حاله كقوله : [ الطويل ] أكلّ امرئ تحسبين امرأ * ونار توقد بالليل نارا أي : وكل نار ، أي : وأمر شركائكم ، فحذف أمر وأبقى ما بعده على حاله وَلا تُنْظِرُونِ كاف مِنْ أَجْرٍ جائز ، ومثله : على اللّه مِنَ الْمُسْلِمِينَ كاف خَلائِفَ حسن ، ومثله : بآياتنا الْمُنْذَرِينَ كاف ، لأن ثم لترتيب الأخبار لأنها جاءت في أول القصة بِالْبَيِّناتِ ليس بوقف لمكان الفاء مِنْ قَبْلُ حسن : لأن كذلك منقطع لفظا متصل معنى الْمُعْتَدِينَ كاف ، ومثله : قَوْماً مُجْرِمِينَ ، و : لَسِحْرٌ مُبِينٌ . لَمَّا جاءَكُمْ حسن على إضمار ، أي : تقولون للحق لما جاءكم هذا سحر . قال تعالى : أسحر هذا ، فدل هذا على المحذوف قبله أَ سِحْرٌ هذا تامّ : إن جعلت الجملة بعده استئنافية لا حالية ،