احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
365
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
أي : أسحر هذا الذي جئت به من معجز العصا واليد ، وكان تامّا لأنه آخر كلام موسى عليه السلام السَّاحِرُونَ كاف فِي الْأَرْضِ حسن ، للابتداء بالنفي بِمُؤْمِنِينَ كاف ، ومثله : عليم ، وكذا : ملقون ما جِئْتُمْ بِهِ حسن ، لمن قرأ السحر بالمدّ على الاستفهام خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو السحر أو مبتدأ والخبر محذوف ، أي : السحر هو ، وليس بوقف لمن قرأ السحر على الخبر لا على الاستفهام على البدل من « ما » في قوله : ما جئتم به لاتصاله بما قبله ، وبالمدّ قرأ أبو عمرو بن العلاء على جهة الإنكار عليهم ، لأن موسى عليه السلام لم يرد أن يخبر السحرة أنهم أتوا بسحر لأنهم يعلمون أن الذي أتوا به سحر ، ولكنه أراد الإنكار عليهم ، فلو أراد إخبارهم بالسحر لما قالوا له أنت ساحر ، وقد جئت بالسحر ، لقال لهم ما جئتم به هو السحر على الحقيقة ، وليس بوقف لمن قرأه بهمزة وصل ، لأن ما بمعنى الذي مبتدأ خبره السحر والوقف عنده السحر ، وفي الوجه الأول سيبطله و سَيُبْطِلُهُ حسن الْمُفْسِدِينَ كاف ، ومثله : المجرمون أَنْ يَفْتِنَهُمْ حسن فِي الْأَرْضِ جائز لاتصال ما بعده به من جهة المعنى الْمُسْرِفِينَ كاف ، ومثله : مسلمين تَوَكَّلْنا حسن الظَّالِمِينَ جائز ، وقيل ليس بوقف للعطف ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز الْكافِرِينَ كاف ، وقيل تامّ بُيُوتاً جائز وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ حسن ، للفصل بين الأمرين لأن قوله : وبشر خطاب لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإن أريد به موسى فلا بدّ من العدول الْمُؤْمِنِينَ كاف فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ليس بوقف ، لأن قوله : ليضلوا متعلق بقوله : آتيت عَنْ سَبِيلِكَ كاف ، وقيل