احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
341
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وليس بوقف لمن رفعها عطفا على ، أذن ، وكذا من جرّها عطفا على خير . والمعنى إننا نقول ما شئنا ثم نأتي فنعتذر فيقبل منا ، فقال اللّه : قل أذن خير لكم ، أي : إن كان الأمر على ما تقولون فهو خير لكم ، وليس الأمر كما تقولون ولكنه يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين ، أي : إنما يصدّق المؤمنين آمَنُوا مِنْكُمْ كاف ، ومثله : أليم ، وكذا لِيُرْضُوكُمْ على استئناف ما بعده تامّ خالِداً فِيها كاف ومثله : العظيم و بِما فِي قُلُوبِهِمْ ، و قُلِ اسْتَهْزِؤُا ، و ما تَحْذَرُونَ ، و نَلْعَبُ كلها وقوف كافية تَسْتَهْزِؤُنَ حسن لا تَعْتَذِرُوا أحسن منه . وقيل : تامّ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كاف ، سواء قرئ تعف بضم التاء مبنيا للمفعول ، أي : هذه الذنوب ، أو قرئ تعذب بضم التاء مبنيا للمفعول أيضا طائفة نائب الفاعل ، وبها قرأ مجاهد ، وقرئ نعف بنون العظمة ونعذب كذلك طائفة بالنصب على المفعولية ، وبها قرأ عاصم ، وقرأ الباقون إن يعف تعذب مبنيا للمفعول ورفع طائفة على النيابة والنائب في الأول الجارّ بعده مُجْرِمِينَ حسن ، ومثله : من بعض لأنه لو وصل بما بعده لكانت الجملة صفة لبعض ، وهي صفة لكل المنافقين أَيْدِيَهُمْ جائز فَنَسِيَهُمْ كاف ، ومثله : الفاسقون خالِدِينَ فِيها جائز هِيَ حَسْبُهُمْ حسن وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ أحسن منه مُقِيمٌ ليس بوقف لتعلق ما بعده بما قبله . وقيل حسن لكونه رأس آية ، وذلك على قطع الكاف في قوله : كَالَّذِينَ عما قبلها ، أي : أنتم كالذين فالكاف في