احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
340
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
و أَوْلادُهُمْ الآتي وَهُمْ كافِرُونَ حسن ، ومثله : إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ الأول يَفْرَقُونَ كاف ، ومثله يجمحون فِي الصَّدَقاتِ حسن ، وهو حرقوص بن زهير التميمي ذو الخويصرة رأس الخوارج رَضُوا جائز : للفصل بين الشرطين ، وجواب الأول لا يلزم فيه المقارنة ، بخلاف الثاني فجاء بإذا الفجائية ، وإنهم إذا لم يعطوا فاجأ سخطهم ولم يكن تأخيره لما جبلوا عليه من محبة الدنيا والشره في تحصيلها ، ومفعول رَضُوا أي : رضوا ما أعطوا يَسْخَطُونَ كاف حَسْبُنَا اللَّهُ حسن ومثله : ورسوله ، على استئناف ما بعده ، وقيل : ليس بوقف ، لأن من قوله : وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا إلى راغِبُونَ متعلق بلو ، وجواب لو محذوف تقديره : لكان خيرا لهم . وقيل جوابها وقالوا والواو زائدة ، وهذا مذهب الكوفيين ، وقوله سيؤتينا اللّه من فضله ورسوله إنا إلى اللّه راغبون : هاتان الجملتان كالشرح لقوله : حسبنا اللّه ، ولذلك لم يتعاطفا لأنهما كالشئ الواحد ، لاتصال منع العطف . قاله السمين راغِبُونَ تامّ وَابْنِ السَّبِيلِ جائز ، لأن ما بعده منصوب في المعنى بما قبله ، لأنه في معنى المصدر المؤكد ، أي : فرض اللّه هذه الأشياء عليكم فريضة فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ كاف حَكِيمٌ تامّ هُوَ أُذُنٌ حسن ، وكاف إن نوّن أذن وخير ورفعا ، ومن قرأ قُلْ هو أُذُنُ خَيْرٍ بخفض الراء على الإضافة ، وهي القراءة المتواترة كان وقفه على مِنْكُمْ حسنا على القراءتين وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ كاف : لمن قرأ وَرَحْمَةٌ بالرفع مستأنفا ، أي : وهو رحمة ،