احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
337
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ كاف ، إن جعل الضمير في عليه للصديق رضي اللّه عنه ، وهو المختار كما روى عن سعيد بن جبير ، وإن جعل الضمير في عليه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يكف الوقف عليه السُّفْلى تامّ : لمن قرأ ، وكلمة اللّه بالرفع ، وبها قرأ العامة وهي أحسن لأنك لو قلت : وجعل كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا بالنصب عطفا على مفعولي جعل لم يكن حسنا ، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفا على كلمة الذين كفروا هي السفلى ، وبها قرأ علقمة والحسن ويعقوب ، قال أبو البقاء : وهو ضعيف لثلاثة أوجه ، أحدها وضع الظاهر موضع المضمر كقول الشاعر : [ الخفيف ] لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا إذ لو كان كذلك لكان ( وجعل كلمته هي العليا ) وقراءته بالنصب إذن جائزة معروفة في كلام العرب . الثاني أن فيه دلالة على أن كلمة اللّه كانت السفلى فصارت عليا ، وليس كذلك . الثالث توكيد مثل ذلك ب هي بعيد ، إذ ليس القياس أن تكون إياها . وقيل ليست توكيدا ، لأن المضمر لا يؤكد المظهر . اه سمين . هِيَ الْعُلْيا كاف ، على القراءتين حَكِيمٌ تامّ ، للابتداء بالأمر وانتصب خِفافاً وَثِقالًا على الحال من فاعل انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حسن تَعْلَمُونَ كاف ، ومثله : الشقة على استئناف ما بعده ، أي : يقولون باللّه لو استطعنا ، أو باللّه متعلق بسيحلفون مَعَكُمْ حسن