احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
303
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ومثله : المرسلين جاثِمِينَ كاف وَنَصَحْتُ لَكُمْ ليس بوقف لحرف الاستدراك بعده النَّاصِحِينَ تامّ : لأنه آخر القصة ، وانتصب لوطا بإضمار وأرسلنا الْفاحِشَةَ جائز الْعالَمِينَ حسن مِنْ دُونِ النِّساءِ جائز مُسْرِفُونَ كاف ، ومثله : من قريتكم يَتَطَهَّرُونَ أكفى الْغابِرِينَ كاف مَطَراً جائز الْمُجْرِمِينَ تامّ شُعَيْباً جائز ، ومثله : اعبدوا اللّه غَيْرُهُ كاف مِنْ رَبِّكُمْ جائز وَالْمِيزانَ كاف ، ومثله : أشياءهم ، وكذا : بعد إصلاحها ، ومؤمنين ، وعوجا ، وفكثركم الْمُفْسِدِينَ تامّ للابتداء بالشرط لَمْ يُؤْمِنُوا ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت وهو : فاصبروا ، فلا يفصل بين الشرط وجوابه بالوقف بَيْنَنا حسن الْحاكِمِينَ تامّ ، وفي قوله أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا جواز إطلاق العود على من لم يتقدّم فعله ، لأن الرسل لم تكن في ملتهم قبل ، لأنهم لم يدخلوا في ملة أحد من الكفار ، فالمراد بالعود الدخول ، ومنه حديث « الجهنميين عادوا حمما » أي : صاروا ، لأنهم كانوا حمما ثم عادوا حمما فِي مِلَّتِنا حسن ، ومثله : كارهين . وقيل ليس بوقف لبشاعة الابتداء بما بعده ، وإذا كان محكيا عن السيد شعيب كان أشنع ، ولكن الكلام معلق بشرط هو بعقبه ، والتعليق بالشرط إعدام و نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها ، و إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا ، و كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ، و عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا ، و بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ كلها وقوف حسان