احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

295

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ كاف ، لأنه آخر جواب لما مُبِينٌ حسن أَنْفُسَنا صالح . وقيل : ليس بوقف لأن ما بعده متصل به مِنَ الْخاسِرِينَ كاف اهْبِطُوا حسن . وقال الأخفش تامّ ، إن جعل ما بعده مبتدأ خبره لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع الحال من الضمير في اهبطوا ، أي : اهبطوا متباغضين عَدُوٌّ كاف إِلى حِينٍ تامّ ، ومثله : تخرجون وَرِيشاً كاف ، على قراءة وَلِباسُ التَّقْوى بالرفع خبر مبتدإ محذوف ، وبها قرأ حمزة وعاصم وابن كثير وأبو عمرو وليس بوقف على قراءته بالنصب عطفا على لباسا ، أي : أنزلنا لباسا وأنزلنا لباس التقوى ، وبها قرأ نافع وابن عامر والكسائي ذلِكَ خَيْرٌ كاف ، على القراءتين ، أي : لباس التقوى خير من الثياب ، لأن الفاجر وإن ليس الثياب الفاخرة فهو دنس . وقيل : لباس التقوى الحياء مِنْ آياتِ اللَّهِ ليس بوقف ، لأن ما بعده حرف ترجّ ، وهو لا يبدأ به يَذَّكَّرُونَ تامّ مِنَ الْجَنَّةِ ليس بوقف ، لأن ينزع حال من الضمير في الشيطان لتسببه في ذلك سَوْآتِهِما كاف . وقال أبو حاتم : تامّ للابتداء بعده بأنه ، وليس بوقف على قراءة عيسى بن عمر أنه بفتح الهمزة ، والتقدير لأنه مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ تامّ لا يُؤْمِنُونَ كاف أَمَرَنا بِها حسن ، وجه حسنه أنه فاصل بين الاعتقادين ، إذ تقليد الكفار آباءهم ليس طريقا لحصول العلم ، وقولهم واللّه أمرنا بها افتراء عليه تعالى ، إذ كل كائن مراد للّه تعالى وإن لم يكن مرضيّا له ولا آمرا به ، وما ليس بكائن