احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

288

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

« قاتل اللّه اليهود حرّمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها » إلا ما حملت ظهورهما ، أي : إلا شحوم الجنب وما علق بالظهر فإنها لم تحرّم عليهم أَوِ الْحَوايا واحدتها حاوية بتخفيف الياء ، وحوية بتشديد الياء : هي ما تحوّى من البطن ، أي : ما استدار منها بِعَظْمٍ حسن ، ومثله : ببغيهم لَصادِقُونَ تامّ ، أي : حرّمنا عليهم هذه الأشياء لأنهم كذبوا ، فقالوا : لم يحرّمها اللّه علينا ، وإنما حرّمها إسرائيل على نفسه فاتبعناه واسِعَةٍ كاف الْمُجْرِمِينَ تامّ مِنْ شَيْءٍ حسن ، ومثله : بأسنا ، وكذا : فتخرجوه لنا تَخْرُصُونَ تامّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ حسن للابتداء : بالمشيئة أَجْمَعِينَ كاف هذا حسن ، ومثله : معهم ، وكذا : بالآخرة على استئناف ما بعده وقطعه عما قبله ، وليس بوقف إن عطف على ما قبله يَعْدِلُونَ تامّ ، أي : يجعلون له عديلا وشريكا ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ حسن ، ثم يبتدئ : عليكم أن لا تشركوا على سبيل الإغراء ، أي : الزموا نفي الإشراك وإغراء المخاطب فصيح ، نقله ابن الأنباري . وأما إغراء الغائب فضعيف ، والوقف على : عليكم جائز إن جعل موضع أن رفعا مستأنفا تقديره . هو أن لا تشركوا ، أو نصبا ، أي : وحرّم عليكم أن لا تشركوا ، ولا زائدة ، ومعناه : حرم عليكم الإشراك ، وليس بوقف إن علق عليكم بحرّم ، وهو اختيار البصريين ، أو علق : باتل ، وهو اختيار الكوفيين ، فهو من باب الإعمال ، فالبصريون يعملون الثاني ، والكوفيون يعملون الأول ، وكذا إن جعلت أن بدلا من ما ، أو جعلت أن بمعنى : لئلا تشركوا ، أو بأن لا تشركوا لتعلق الثاني بالأول شَيْئاً حسن ، ومثله : إحسانا على استئناف