احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

289

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

النهي بعده ، أي : وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، فإحسانا مصدر بمعنى الأمر مِنْ إِمْلاقٍ جائز وَإِيَّاهُمْ كاف ، ومثله : وما بطن ، للفصل بين الحكمين ، وكذا : بالحق تَعْقِلُونَ كاف أَشُدَّهُ حسن ، ومثله : بالقسط على استئناف ما بعده للفصل بين الحكمين وليس بوقف إن جعل ما بعده حالا ، أي : أوفوا غير مكلفين إِلَّا وُسْعَها جائز ، ولا يوقف على : فاعدلوا ، لأن قوله : وَلَوْ كانَ مبالغة فيما قبله بالأمر بالعدل وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى جائز أَوْفُوا كاف ، لأنه آخر جواب إذا تَذَكَّرُونَ تامّ : على قراءة حمزة والكسائي : وإن هذا بكسر همزة إن وتشديد النون ، ويؤيدها قراءة الأعمش و هذا صِراطِي بدون إنّ ، وجائز على قراءة من فتح الهمزة وشدّد أن ، وبها قرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير وعاصم ، وكذا على قراءة ابن عامر ، ويعقوب وَأَنَّ هذا بفتح الهمزة وإسكان النون ، وعلى قراءتهما تكون أن معطوفة على : أَلَّا تُشْرِكُوا ، فلا يوقف على : تَعْقِلُونَ ، وجائز أيضا على قراءة ابن عامر غير أنه يحرّك الياء من : صراطي ، وإن عطفتها على : أتل ما حرم ، أي : وأتل عليكم أن هذا ، فلا يوقف على ما قبله إلى قوله : فَاتَّبِعُوهُ والوقف على فَاتَّبِعُوهُ حسن ، ومثله : عن سبيله تَتَّقُونَ كاف وَرَحْمَةً ليس بوقف ، لأنه لا يبدأ بحرف الترجي يُؤْمِنُونَ تامّ فَاتَّبِعُوهُ حسن تُرْحَمُونَ جائز ، وما بعده متعلق بما قبله ، أي : فاتبعوه لئلا تقولوا ، لأن أن منصوبة بالإنزال ، كأنه قال : وهذا كتاب أنزلناه