احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
277
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يكون الوقف على واليسع كافيا . وقال ابن عباس : هؤلاء الأنبياء مضافون إلى ذرية إبراهيم وإن كان منهم من لم تلحقه ولادة من جهتين من قبل أبّ وأمّ لأن لوطا ابن أخي إبراهيم ، والعرب تجعل العمّ أبا كما أخبر اللّه عن ولد يعقوب ، قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ، فإسماعيل عمّ يعقوب ، فعلى هذا لم يكن الوقف على كلا هدينا ولا على نوحا هدينا من قبل ، والوقف على هذا التأويل على قوله : وإلياس . وإسماعيل منصوب بفعل مضمر وما بعده معطوف عليه بتقدير ووهبنا له اه . نكزاوي وَهارُونَ حسن الْمُحْسِنِينَ كاف وَإِلْياسَ حسن الصَّالِحِينَ كاف وَلُوطاً حسن الْعالَمِينَ كاف ، على استئناف ما بعده ويكون التقدير ومن هو من آبائهم ، وكذا : إن قدرته وهدينا بعض آبائهم ، فمن على هذا التقدير للتبعيض لأن هذه الأسماء ترتب آخرها على أوّلها وَإِخْوانِهِمْ جائز ، على إضمار الخبر ، المعنى ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم من هو صالح . ثم قال : واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم و مُسْتَقِيمٍ كاف مِنْ عِبادِهِ حسن يَعْمَلُونَ كاف وَالنُّبُوَّةَ كاف ، للابتداء بالشرط مع الفاء بِكافِرِينَ تامّ اقْتَدِهْ حسن ، وقيل تامّ ، وأكثر القرّاء يستحسنون الوقف على كل هاء سكت لأن هاء السكت إنما اجتلبت للوقف خاصة أَجْراً حسن ، للابتداء بالنفي لأن إن بمعنى ما لِلْعالَمِينَ تامّ مِنْ شَيْءٍ حسن ، ومثله : للناس ، سواء قرئ ما بعده بالغيبة أم بالخطاب ، وقيل إن قرئت ، أي : الأفعال الثلاثة وهي يجعلونه قراطيس ويبدونها ويخفون بالغيبة