احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

278

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مخاطبة لليهود ، وقوله : وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ مخاطبة للمسلمين كان كافيا لأن ما بعده استئناف ، وهي قراءة مجاهد وابن كثير وأبي عمرو مخاطبة لمشركي العرب ، وإن قرئت بالتاء الفوقية فليس بوقف لأن ما بعده خطاب متصل بالخطاب الذي تقدّم في قوله : قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ فلا يقطع بعضه من بعض قُلِ اللَّهُ حسن ، الجلالة فاعل بفعل محذوف ، أي : قل أنزله اللّه أو هو مبتدأ والخبر محذوف ، أي : اللّه أنزله يَلْعَبُونَ تامّ وقال نافع : التام قل اللّه وَمَنْ حَوْلَها حسن وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ جائز ، والذين مبتدأ خبره يؤمنون ولم يتحد المبتدأ والخبر لتغاير متعلقهما يُحافِظُونَ كاف ، وقيل تامّ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ حسن ، وقيل تامّ غَمَراتِ الْمَوْتِ كاف ، وجواب لو محذوف تقديره لرأيت أمرا عظيما ، والظالمون مبتدأ خبره في غمرات الموت باسِطُوا أَيْدِيهِمْ جائز . قال ابن عباس : باسطوا أيديهم بالعذاب أَنْفُسَكُمُ حسن : على تقدير محذوف ، أي : يقولون أخرجوا أنفسكم ، وهذا القول في الدنيا ، وقيل في الآخرة ، والمعنى خلصوا أنفسكم من العذاب ، والوقف على قوله : اليوم ، والابتداء بقوله : تجزون عذاب الهون ، وقيل اليوم منصوب بتجزون ، والوقف حينئذ على أنفسكم ، والابتداء بقوله : اليوم ، والمراد باليوم وقت الاحتضار أو يوم القيامة غَيْرَ الْحَقِّ كاف ، إن جعل ما بعده مستأنفا ، وليس بوقف إن عطف على بما كنتم