احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

267

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

يؤمنون ، ودخلت الفاء في الخبر لما في إبهام الذين من معنى الشرط ، وليس بوقف إن جعل الذين نعتا لقوله : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ ، أو بدلا منهم لا يُؤْمِنُونَ تامّ بِآياتِهِ كاف ، ومثله : الظالمون . وقيل تام : إن علق يوم باذكر محذوفة مفعولا به ، وليس بوقف إن علق بمحذوف متأخر تقديره : ويوم نحشرهم كان كيت وكيت فترك ليبقى على الإبهام الذي هو أدخل في التخويف تَزْعُمُونَ كاف ، ومثله : مشركين ، ويفترون إِلَيْكَ تامّ عند الأخفش ، ومثله : وقرأ لا يُؤْمِنُوا بِها حسن أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ كاف ، على استئناف ما بعده وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ حسن ، للابتداء بالنفي مع واو العطف وَما يَشْعُرُونَ كاف وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ حسن ، وجواب لو محذوف ، أي : لرأيت أمرا فظيعا شنيعا وحذف ليذهب الوهم إلى كل شيء فيكون ذلك أبلغ في التخويف يا لَيْتَنا نُرَدُّ جائز : على قراءة رفع الفعلين بعده على الاستئناف ، أي : ونحن لا نكذب ونحن من المؤمنين رددنا أم لا ، وأيضا العامل قد أخذ معموليه ، لأن نا اسم ليت ، وجملة نردّ في محل الرفع خبر ، وذلك من مقتضيات الوقف ، وليس بوقف على قراءة نصبهما جوابا للتمني ، ولا على قراءة رفعهما عطفا على نردّ ، فيدخلان في التمني ، ولا على قراءة رفع الأوّل ونصب الثاني ، إذ لا يجوز الفصل بين التمني وجوابه مِنَ