احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
259
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
قبله ، ومثله الوقف على العقاب لعطف ما بعده على ما قبله رَحِيمٌ تامّ إِلَّا الْبَلاغُ كاف تَكْتُمُونَ تامّ : والطيب ليس بوقف لأن ما بعده مبالغة فيما قبله فلا يقطع عنه الْخَبِيثُ كاف ، وجواب لو محذوف ، أي : ولو أعجبك كثرة الخبيث لما استوى مع الطيب أو لما أجدى تُفْلِحُونَ تامّ ، للابتداء بعده بياء النداء تَسُؤْكُمْ تام ، للابتداء بعده بالشرط تُبْدَ لَكُمْ حسن عَنْها كاف ، وكذا : حليم كافِرِينَ تام ، وقيل لا يوقف من قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إلى قوله : عَفَا اللَّهُ عَنْها لأن التقدير لا تسألوا عن أشياء عفا اللّه عنها لأن الجملة من قوله : إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ، وما عطف عليها من الشرط والجزاء في محل جرّ صفة لأشياء ، والأشياء التي نهوا عن السؤال عنها ليست هي الأشياء التي سألها القوم فهو على حذف مضاف تقديره قد سأل مثلها قوم ، وقيل الضمير في عنها للمسألة المدلول عليها بقوله : لا تَسْئَلُوا أي : قد سأل هذه المسألة قوم من الأولين ، قيل الضمير في سألها لأشياء ، ولا يتجه لأن المسؤول عنه مختلف قطعا . فإن سؤالهم غير سؤال من قبلهم . فإن سؤالهم أين ناقتي وما في بطن ناقتي ، وسؤال أولئك غير هذا ، نحو : أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ، اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ ، ولا يوقف من قوله : ما جعل اللّه من بحيرة ، إلى قوله : لا يعقلون ، والبحيرة هي الناقة إذا أنتجت خمسة أبطن في آخرها ذكر شقوا أذنها وخلوا سبيلها لا تركب ولا تحلب ولا تطرد عن ماء ولا مرعى ، والسائبة هي التي تسيب للأصنام ، أي : تعتق ، والوصيلة هي الشاة التي تنتج سبعة أبطن . فإن كان السابع أنثى لم