احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

260

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

تنتفع النساء منها بشيء إلا أن تموت فيأكلها الرجال والنساء ، وإن كان ذكرا ذبحوه وأكلوه جميعا ، وإن كان ذكرا وأنثى . قالوا : وصلت أخاها فتترك مع أخيها فلا تذبح . ومنافعها للرجال دون النساء . فإذا ماتت اشترك الرجال والنساء فيها . والحام الفحل من الإبل الذي تنتج من صلبه عشرة أبطن فيقولون قد حمى ظهره فيسيبونه لآلهتهم فلا يحمل عليه شيء . قاله أبو حيان وَلا حامٍ ليس بوقف لأن ما بعده استدراك بعد نفي ، والمعنى ولكن الذين كفروا يفترون على اللّه الكذب يجعلون البحيرة وما بعدها من جعل اللّه ، نسبوا ذلك الجعل للّه تعالى افتراء على اللّه و لا يَعْقِلُونَ كاف آباءَنا حسن وَلا يَهْتَدُونَ تامّ أَنْفُسَكُمْ صالح ، أي : يصلح أن يكون ما بعده مستأنفا وحالا ، أي : احفظوا أنفسكم غير مضرورين ، قرأ الجمهور يضرّكم بضم الرّاء مشدّدة ، وقرأ الحسن لا يضركم بضم الضاد وإسكان الراء ، وقرأ إبراهيم النخعي لا يضركم بكسر الضاد ، وسكون الراء ، وقرأ أبو حيوة لا يضرركم بإسكان الضاد وضم الراء الأولى والثانية ومن فاعل ، أي : لا يضركم الذي ضلّ وقت اهتدائكم إِذَا اهْتَدَيْتُمْ حسن تَعْمَلُونَ تام ، ولا وقف من قول : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ إلى مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ، فلا يوقف على حِينَ الْوَصِيَّةِ ، ولا على مِنْكُمْ ، ولا على مِنْ غَيْرِكُمْ ، ولا على فِي الْأَرْضِ لأن خبر المبتدأ وهو شهادة لم يأت . وفي خبره خمسة أوجه . أحدها : أنه اثنان على حذف مضاف ، إما من الأول أو من الثاني لأن شهادة معنى من المعاني ، واثنان جثمان ، أو الخبر محذوف ، واثنان مرفوعان بالمصدر الذي هو شهادة والتقدير فيما فرض اللّه عليكم أن يشهد اثنان أو الخبر إذا حضر أو الخبر حين الوصية ، أو اثنان فاعل سدّ مسدّ الخبر ورفع اثنان من خمسة أوجه أيضا كونه خبر الشهادة أو فاعلا بشهادة أو فاعلا