احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
258
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
كاف ، للابتداء بالشرط أَلِيمٌ تام وَأَنْتُمْ حُرُمٌ كاف مِنَ النَّعَمِ جائز ، قرأ أهل الكوفة ، فجزاء مثل بتنوين جزاء ورفعه ورفع مثل ، وباقي السبعة برفعه مضافا إلى مثل ، وقرأ محمد بن مقاتل بتنوين جزاء ونصبه ونصب مثل ومن النعم صفة لجزاء ، سواء رفع جزاء ومثل أو أضيف جزاء إلى مثل ، أي : كائن من النعم وَبالَ أَمْرِهِ حسن ، ومثله : عما سلف مِنْهُ كاف ذُو انْتِقامٍ تامّ وَطَعامُهُ حسن ، إن نصب متاعا بفعل مقدّر ، أي : متعكم به متاعا ، وليس بوقف إن نصب متاعا مفعولا له ، أي : أحل لكم تمتيعا لكم لأنه يصير كله كلاما واحدا فلا يقطع ، لأن متاعا مفعول له مختص بالطعام كما أن نافلة في قوله : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً مختصة بيعقوب لأنه ولد الولد بخلاف إسحاق فإنه ولده لصلبه ، والنافلة إنما تطلق على ولد الولد دون الولد ، فقد خصص الزمخشري كونه مفعولا له بكون أحلّ مسندا لطعامه ، وليس علة لحلّ الصيد ، وإنما هو علة لحلّ الطعام فقط لأن مذهبه أن صيد البحر منه ما يؤكل وما لا يؤكل وأن طعامه هو المأكول وأنه لا يقطع التمثيل إلا بالمأكول منه طريّا ، وقديدا ، ومذهب غيره أنه مفعول له باعتبار صيد البحر وطعامه وَلِلسَّيَّارَةِ حسن ومثله : حرما تُحْشَرُونَ تامّ وَالْقَلائِدَ حسن وَما فِي الْأَرْضِ ليس بوقف لعطف وإن اللّه على ما