احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

253

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

اللام ، فنادمين كاف لمن قرأ ويقول بالرفع مع الواو ، وبها قرأ الكوفيون وبدونها ، وبها قرأ الحرميون وابن عامر على الاستئناف ، وليس بوقف لمن قرأ بالنصب عطفا على يأتي ، وبها قرأ أبو عمرو ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز جَهْدَ أَيْمانِهِمْ ليس بوقف ، لأن قوله : إِنَّهُمْ جواب القسم ، فلا يفصل بين القسم وجوابه بالوقف إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حسن خاسِرِينَ تامّ ، ولا يوقف على ويحبونه ، لأن أَذِلَّةٍ نعت لقوله بِقَوْمٍ ، واستدلّ بعضهم على جواز تقديم الصفة غير الصريحة على الصفة الصريحة بهذه الآية ، فإن قوله : يُحِبُّهُمْ صفة ، وهي غير صريحة ، لأنها جملة مؤولة وقوله : أذلة أعزة صفتان صريحتان ، لأنهما مفردتان ، ويحبهم ويحبونه معترض بين الصفة وموصوفها عَلَى الْكافِرِينَ تامّ : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل في موضع النعت لقوله : بقوم ، لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت بالوقف ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز لَوْمَةَ لائِمٍ كاف ، ومثله : من يشاء عَلِيمٌ تامّ ، ومثله : راكعون والغالبون ، وأولياء ، لأنه لو وصله لصارت الجملة صفة لأولياء كما تقدم مُؤْمِنِينَ كاف وَلَعِباً حسن لا يَعْقِلُونَ تامّ مِنْ قَبْلُ ليس بوقف لعطف : وإن أكثركم ، على أن آمنا : أي لا يعيبون منا شيئا إلا الإيمان باللّه ، ومثل هذا لا يعدّ عيبا كقوله النابغة : [ الطويل ] ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب