احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
247
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وكانوا ستمائة ألف ، سماهم اللّه فاسقين بهذه المعصية . قال النكزاوي : ولا عيب في ذكر هذا لأنه من متعلقات هذا الوقف . والحكمة في هذا العدد أنهم عبدوا العجل أربعين يوما ، فجعل لكل يوم سنة ، فكانوا يسيرون ليلهم أجمع حتى إذا أصبحوا إذ هم في الموضع الذي ابتدءوا منه ، ويسيرون النهار جادّين حتى إذا أمسوا إذ هم بالموضع الذي ارتحلوا عنه يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ كاف الْفاسِقِينَ تامّ بِالْحَقِّ حسن : إن علق إذ باذكر مقدّرا ، وليس بوقف إن جعل ظرفا لقوله : اتْلُ لأنه يصير الكلام محالا ، لأن إذ ظرف لما مضى لا يعمل فيه اذكر ، لأنه مستقبل ، بل التقدير اذكر ما جرى لابني آدم وقت كذا مِنَ الْآخَرِ جائز لَأَقْتُلَنَّكَ حسن مِنَ الْمُتَّقِينَ كاف لَأَقْتُلَنَّكَ جائز رَبَّ الْعالَمِينَ كاف النَّارِ حسن الظَّالِمِينَ كاف ، وكذا : من الخاسرين فِي الْأَرْضِ ليس بوقف للام العلة بعده سَوْأَةَ أَخِيهِ حسن سَوْأَةَ أَخِي صالح مِنَ النَّادِمِينَ ومن أجل ذلك : وقفان جائزان ، والوقوف إذا تقاربت يوقف على أحسنها ، ولا يجمع بينها ، وتعلق من أجل ذلك يصلح بقوله فأصبح ، ويصلح بقوله كتبنا ، وأحسنها النادمين ، وإن تعلق من أجل ذلك بكتبنا أي من أجل قتل قابيل أخاه كتبنا على بني إسرائيل ، فلا يوقف على الصلة دون الموصول . قال أبو البقاء ، لأنه لا يحسن الابتداء بكتبنا هنا ، ويجوز تعلقه بما قبله ، أي : فأصبح نادما بسبب قتله أخاه ، وهو الأولى ، أو بسبب حمله ، لأنه لما قتله وضعه في جراب وحمله أربعين يوما حتى أروح ،