احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

242

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

بياء النداء بِالْقِسْطِ صالح : وتامّ عند نافع أَلَّا تَعْدِلُوا كاف ، ومثله : للتقوى وَاتَّقُوا اللَّهَ أكفى منهما ، والوقوف إذا تقاربت يوقف على أحسنها ولا يجمع بينها بِما تَعْمَلُونَ تامّ ، ومثله : الصالحات ، وإنما كان تامّا لأن قوله : لهم مغفرة بيان وتفسير للوعد كأنه قدّم لهم وعدا ، فقيل أيّ شيء وعده لهم ؟ فقيل لهم مغفرة وأجر عظيم . قاله الزمخشري . وقال أبو حيان : الجملة مفسرة لا موضع لها من الإعراب ووعد يتعدّى لمفعولين . أو لهما الموصول . وثانيهما محذوف تقديره الجنة ، والجملة مفسرة لذلك المحذوف تفسير السبب للمسبب لأن الجنة مترتبة على الغفران وحصول الأجر ، وكونها بيانا أولى لأن تفسير الملفوظ به أولى من ادعاء تفسير شيء محذوف وهذا غاية في بيان هذا الوقف وللّه الحمد ، انظر أبا حيان عَظِيمٌ تامّ ، ومثله : الجحيم عَنْكُمْ حسن وَاتَّقُوا اللَّهَ أحسن منه : كل ما في كتاب اللّه من ذكر نعمة فهو بالهاء إلا أحد عشر موضعا فهو بالتاء المجرورة وهي : وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ في البقرة ، وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ في آل عمران ، و اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هنا في هذه السورة ، و بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ في إبراهيم ، وفيها : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ، و بِنِعْمَتِ اللَّهِ ، و يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ، و اشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ في النحل ، و بِنِعْمَتِ اللَّهِ في لقمان ، و اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ في فاطر ، وبنعمت ربك في الطور الْمُؤْمِنُونَ تامّ بَنِي إِسْرائِيلَ جائز ، للعدول عن الإخبار إلى الحكاية نَقِيباً جائز : لأن ما بعده معطوف على ما قبله لأنه عدول عن الحكاية إلى الإخبار عكس ما