احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

238

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فيستغفر مجزوم على جواب الأمر ، ورسول اللّه يطلبه عاملان : أحدهما يستغفر ، والآخر تعالوا فأعمل الثاني عند البصريين ، ولذلك رفعه . ولو أعمل الأول لكان التركيب تعالوا يستغفر لكم إلى رسول اللّه اه . أبو حيان بزيادة للإيضاح . وهذا غاية في بيان ترك هذا الوقف وللّه الحمد نِصْفُ ما تَرَكَ كاف : لأن ما بعده مبتدأ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ حسن مِمَّا تَرَكَ كاف ، للابتداء بالشرط بحكم جامع للصنفين الْأُنْثَيَيْنِ حسن أَنْ تَضِلُّوا كاف ، ووقف يعقوب على قوله : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ، وخولف في ذلك لأن أن متعلقة بما قبلها على قول الجماعة ، وحمله البصريون على حذف مضاف ، أي يبين اللّه لكم كراهة أن تضلوا ، وحمله الكوفيون على حذف « لا » بعد أن ، أي : لئلا تضلوا ونظيرها إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا أي : لئلا تزولا ، فحذفوا لا بعد أن وحذفها شائع ذائع ، قال الشاعر : [ الوافر ] رأينا ما رأى البصراء منها * فآلينا عليها أن تباعا أي : أن لا تباعا ، وقيل مفعول البيان محذوف ، أي : يبين اللّه لكم الضلالة لتجتنبوها ، لأنه إذا بين الشرّ اجتنب ، وإذا بين الخير ارتكب ، فالوقف على هذه الأقوال كلها على قوله : أَنْ تَضِلُّوا ، وعلى آخر السورة تام ، ورسموا : إن امرؤا بواو وألف ، ومثله : الرِّبَوا * حيث وقع كما مرّ التنبيه عليه .