احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

231

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

حسن : للابتداء بالنفي نَصِيراً ليس بوقف ، إذ لا يبتدأ بحرف الاستثناء ، وتقدّم التفصيل فيه في قوله : إلا أن تتقوا منهم تقاة مَعَ الْمُؤْمِنِينَ كاف : للابتداء بسوف ، واتفق علماء الرسم على حذف الياء من يؤت اتباعا للمصحف العثماني وحذفت في اللفظ لالتقاء الساكنين ، وبني الخط على ظاهر التلفظ به في الإدراج وسوّغ لهم ذلك استغناؤهم عنها ، لانكسار ما قبلها ، والعربية توجب إثباتها ، إذ الفعل مرفوع وعلامة الرفع فيه مقدّرة لثقلها ، فكان حقها أن تثبت لفظا وخطا ، إلا أنها حذفت لسقوطها في الدرج ، وكذا مثلها في يقض الحق في الأنعام و نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ في يونس و لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا في الحج و بِهادِ الْعُمْيِ في الروم ، وفي الصافات إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ، وفي ق : يُنادِ الْمُنادِ ، وفي القمر : فَما تُغْنِ النُّذُرُ . كل هذه كتبت بغير ياء والوقف عليها كما كتبت ويعقوب أثبتها حال الوقف ، ولا يمكن إثباتها حال الوصل لمجيء الساكنين بعدها أَجْراً عَظِيماً تامّ وَآمَنْتُمْ حسن شاكِراً عَلِيماً تامّ : إن قرئ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ بالبناء للمفعول ، وبها قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وحمزة وأبو عمرو والكسائي وابن كثير وابن عامر ، لأن موضع من صب على الاستثناء ، والاستثناء منقطع ، فعلى قراءة هؤلاء يتم الوقف على : عليما و مِنَ الْقَوْلِ ليس بوقف إن جعلت من فاعلا بالجهر كأنه قال : لا يحب اللّه أن يجهر بالسوء من القول إلا المظلوم ، فلا يكده جهده به . والمصدر إذا دخلت عليه أل ، أو أضيف عمل عمل الفعل ، ، كذلك إذا نوّن نحو قوله : أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ، وقرأ الضحاك وزيد بن أسلم إِلَّا مَنْ ظُلِمَ بفتح الظاء واللام ، فعلى هذه القراءة يصح في إلا الاتصال والانقطاع ، ويكون من التقديم والتأخير وكأنه قال : ما يفعل اللّه بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا من ظلم ، فعلى