احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

230

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

إلى معموله جاز أن يتبع معموله لفظا وموضعا ، تقول : هذا ضارب هند العاقلة بجرّ العاقلة ونصبها ، لكن إن رفع الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ على الابتداء ، و : فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ الخبر لا يوقف على بكم ، ولا معكم ، ولا على المؤمنين ، لأنه لا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف ، وإن نصب أو جرّ ساغ الوقف على الثلاث . فيسوغ على بِكُمْ للابتداء بالشرط ، وعلى أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ لانتهاء الشرط بجوابه ، وللابتداء بشرط آخر وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت وهو قالوا وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حسن : إن جعل الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ نعتا أو بدلا يَوْمَ الْقِيامَةِ حسن إن جعل ما بعده عاما للكافرين ، أي : ليس لهم حجة في الدنيا ولا في الآخرة ، وليس بوقف إن جعل ذلك لهم في الآخرة فقط سَبِيلًا تامّ وَهُوَ خادِعُهُمْ حسن كُسالى كاف : على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال ، والعامل فيها قاموا إِلَّا قَلِيلًا كاف : إن نصب ما بعده بإضمار فعل على الذم ، وليس بوقف إن نصب على الحال من فاعل يراءون ، أو من فاعل ولا يذكرون . قال أبو زيد : مذبذبين بين الكفر والإسلام . روى في الحديث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين غنمين » أي : المتردّدة إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع ، « إذا جاءت إلى هذه نطحتها ، وإذا جاءت إلى هذه نطحتها ، فلا تتبع هذه ولا هذه » وَلا إِلى هؤُلاءِ الثانية : كاف سَبِيلًا تامّ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ حسن مُبِيناً تامّ مِنَ النَّارِ