احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
228
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
حسن وَالصُّلْحُ خَيْرٌ أحسن منه الْأَنْفُسُ الشُّحَّ كاف : للابتداء بالشرط خَبِيراً تامّ وَلَوْ حَرَصْتُمْ كاف : عند أبي حاتم ، وتامّ عند نافع كَالْمُعَلَّقَةِ كاف ، ومثله : رحيما ، للابتداء بالشرط كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ كاف حَكِيماً تامّ وَما فِي الْأَرْضِ كاف : أي وللّه ما حوته السماوات والأرض فارغبوا إليه في التعويض ممن فارقتموه فإنه يسد الفاقة ، ويلمّ الشعث ، ويغني كلا من سعته ، يغني الزوج بأن يتزوّج غير من طلق ، أو برزق واسع ، وكذا المرأة ، فعلى هذا تمّ الكلام على قوله : من قبلكم وَإِيَّاكُمْ تامّ عند نافع ، وخالفه أهل العربية في ذلك . قال الأخفش : لا يتم الكلام إلا بقوله : وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ للابتداء بالشرط ، وليس ما بعده داخلا في معمول الوصية ، فهي جملة مستأنفة . وقيل معطوفة على : اتَّقُوا اللَّهَ ، وضعف لأن تقدير القول ينفي كون الجملة الشرطية مندرجة سواء جعلت أن مفسرة أو مصدرية وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أي : ليس به حاجة إلى أحد ، ولا فاقة تضطره إليكم ، وكفركم يرجع عليكم عقابه وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ كاف حَمِيداً تامّ وَما فِي الْأَرْضِ كاف : إذا فهمت هذا علمت ما أسقطه شيخ الإسلام ، وهو ثلاثة وقوف : وهو وما في الأرض مرّتين ، وحميدا . والحكمة في تكرير وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أن ذلك لاختلاف معنى الخبرين عما في السماوات والأرض ، فإن للّه تعالى ملائكة وهم أطوع له تعالى منكم ، ففي