احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

227

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

خاص بالكفار ابن عباس والحسن البصري ، واختار الأول ابن جرير . وقال إن التخصيص لا يكون إلا بتوقيف وقد جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما يدل على أنه عام نَصِيراً تامّ للابتداء بالشرط وَهُوَ مُؤْمِنٌ ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد نَقِيراً تامّ وَهُوَ مُحْسِنٌ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله حَنِيفاً حسن : وقال أبو عمرو : تامّ خَلِيلًا تامّ وَما فِي الْأَرْضِ حسن مُحِيطاً تامّ فِي النِّساءِ جائز قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ جائز عند بعضهم ، وقيل ليس بوقف لأن قوله : وما يتلى معطوف على اسم اللّه ، ويبنى الوقف والوصل على إعراب « ما » من قوله : وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ ، فمحلها يحتمل الرفع والنصب والجرّ ، فالرفع عطف على لفظ اللّه ، أو عطف على الضمير المستكنّ في يفتيكم ، أو على الابتداء والخبر محذوف : أي ما يتلى عليكم في يتامى النساء يبين لكم أحكامهنّ ، والنصب على تقدير ويبين اللّه لكم ما يتلى عليكم ، والجرّ على أن الواو للقسم ، أو عطف على الضمير المجرور في فيهنّ . قاله محمد بن أبي موسى . قال أفتاهم اللّه فيما سألوا عنه وفيما لم يسألوا عنه ، إلا أن هذا ضعيف ، لأنه عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ، وهو رأي الكوفيين ، ولا يجيزه البصريون إلا في الشعر ، فمن رفع « ما » على الابتداء كان الوقف على فيهنّ كافيا ، وليس بوقف لمن نصبها أو جرّها ، والوقف على : ما كتب لهنّ ، وأن تنكحوهنّ ، والولدان لا يسوغ ، لأن العطف صيرهنّ كالشئ الواحد بِالْقِسْطِ حسن . وقال أحمد بن موسى : تام عَلِيماً تامّ صُلْحاً