احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
224
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ويرجع في ذلك إلى ما صح في الحديث ، انظر أبا العلاء الهمداني مُبِيناً تامّ أَسْلِحَتَهُمْ حسن ، ومثله : من ورائكم ، وكذا : أسلحتهم ، وهو أحسن لانقطاع النظم مع اتصال المعنى مَيْلَةً واحِدَةً حسن وَخُذُوا حِذْرَكُمْ كاف : للابتداء بأن مُهِيناً تامّ وَعَلى جُنُوبِكُمْ كاف : للابتداء بالشرط ، ومثله : فأقيموا الصلاة مَوْقُوتاً تامّ فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ كاف كَما تَأْلَمُونَ حسن : لأن قوله : وترجعون مستأنف غير متعلق بقوله : إن تكونوا وليس بوقف إن جعلت الواو للحال . أي : والحال أنتم ترجون ما لا يَرْجُونَ كاف حَكِيماً تامّ بِما أَراكَ اللَّهُ حسن خَصِيماً كاف ، ومثله واستغفر اللّه للابتداء بأن رَحِيماً تامّ أَنْفُسَهُمْ كاف ، ومثله : أثيما ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل يستخفون نعتا لقوله : خوّانا ، لأنه لا يفصل بين النعت والمنعوت بالوقف ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز مِنَ الْقَوْلِ حسن مُحِيطاً تامّ : إن جعل ها أنتم مبتدأ ، وهؤلاء خبرا ، أو أنتم خبرا مقدّما وهؤلاء مبتدأ مؤخرا ، أو أنتم مبتدأ وهؤلاء منادى وجادلتم خبر فِي الْحَياةِ الدُّنْيا كاف : للاستفهام بعده وَكِيلًا تامّ : قال علماء الرسم : كل ما في كتاب اللّه من ذكر أمن فهو بميم واحدة إلا في أربعة مواضع فبميمين ، هنا : أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ، وفي التوبة : أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ ، وفي الصافات : أَمْ مَنْ خَلَقْنا ، وفي حم السجدة : أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً ، وما سوى ذلك فبميم واحدة غَفُوراً رَحِيماً كاف ، ومثله : على نفسه حَكِيماً تام بِهِ