احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
225
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بَرِيئاً ليس بوقف ، لأن جواب الشرط لم يأت بعد مُبِيناً تامّ أَنْ يُضِلُّوكَ حسن ، ومثله : من شيء ، وما لم تكن تعلم عَظِيماً تامّ بَيْنَ النَّاسِ حسن ، عَظِيماً تام نُصْلِهِ جَهَنَّمَ حسن مَصِيراً تامّ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ جائز لِمَنْ يَشاءُ كاف : للابتداء بالشرط بَعِيداً كاف إِلَّا إِناثاً جائز : للابتداء بالنفي مَرِيداً ليس بوقف ، لأن ما بعده نعت له لَعَنَهُ اللَّهُ حسن : لأن ما بعده غير معطوف على ، لعنه اللّه نَصِيباً مَفْرُوضاً ليس بوقف لعطف الخمس التي أقسم إبليس عليها ، وهي اتخاذ نصيب من عباد اللّه وإضلالهم وتمنيته لهم إلى قوله : خلق اللّه ، لأن العطف صيرها كالشئ الواحد ، قوله فليغيرن خلق اللّه ، أي دين اللّه ، وقيل الخصاء . قالهما ابن عباس . وقال مجاهد : الفطرة يعني أنهم ولدوا على الإسلام فأمرهم الشيطان بتغييره . وعن الحسن : أنه الوشم . وهذه الأقوال ليست متناقضة لأنها ترجع إلى الأفعال . فأما قوله : لا تبديل لخلق اللّه . وقال هنا فليغيرنّ خلق اللّه . فإن التبديل هو بطلان عين الشيء فهو هنا مخالف للتغيير . قال محمد بن جرير : أولاها أنه دين اللّه ، وإذا كان ذلك معناه فقد دخل فيه كل ما نهى اللّه عنه من خصاء ووشم وغير ذلك من المعاصي ، لأن الشيطان يدعو إلى جميع المعاصي اه . نكزاوي خَلْقَ اللَّهِ حسن