احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

218

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

ضعفه في أبي حيان الْمَوْتُ ليس بوقف ، لأن ما بعده مبالغة فيما قبله فلا يقطع عنه مُشَيَّدَةٍ حسن مِنْ عِنْدِ اللَّهِ حسن ، ومثله : من عندك قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كاف : أي خلقا وتقديرا حَدِيثاً تام ، اتفق علماء الرسم على قطع اللام هنا عن هؤلاء ، وفي ما لِهذَا الْكِتابِ في الكهف و ما لِهذَا الرَّسُولِ في الفرقان و فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا في المعارج . وقال أبو عمرو : في هذه الأربعة اللام منفصلة عما بعدها . وجه انفصال هذه الأربعة ما حكاه الكسائي من أن مال فيها جارية مجرى ما بال وما شأن ، وأن قوله مال زيد وما بال زيد بمعنى واحد ، وقد صحّ أن اللام في الأربعة لام جرّ اه . أبو بكر اللبيب على الرائية باختصار ، وأبو عمرو يقف على ما وقف بيان ، إذ لا يوقف على لام الجرّ دون مجرورها ، والكسائي قال : عليها وعلى اللام منفصلة عما بعدها اتباعا للرسم العثماني ، وليست اللام في هذه الأربعة متصلة بما كما قد يتوهم أنهما حرف واحد فَمِنَ اللَّهِ حسن : فصلا بين النقيضين فَمِنْ نَفْسِكَ كاف ، أي : وأنا كتبتها عليك ، قيل في قوله : فَمِنْ نَفْسِكَ أن همزة الاستفهام محذوفة والتقدير أفمن نفسك نحو قوله : وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ التقدير أو تلك نعمة ، وقرأت عائشة رضي اللّه عنها فمن نفسك بفتح ميم من ورفع السين على الابتداء والخبر ، أي : أيّ شيء نفسك حتى تنسب إليها فعلا رَسُولًا حسن شَهِيداً تامّ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ كاف : للابتداء بالشرط حَفِيظاً حسن وَيَقُولُونَ طاعَةٌ كاف : على استئناف ما بعده وارتفع طاعة على أنه خبر مبتدإ محذوف : أي أمرنا طاعة لك . وقيل ليس بوقف لأن الوقف عليه