احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

217

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

السكون معهم والفوز العظيم متمنين معا ، لأن الماضي في التمني بمنزلة المستقبل ، لأن الشخص لا يتمنى ما كان ، إنما يتمنى ما لم يكن ، فعلى هذا لا يوقف على معهم ، لاتساق ما بعده على ما قبله ونصبه على جواب التمني ، والمصيبة الهزيمة ، والفضل الظفر والغنيمة ، لأن المنافقين كانوا يوادّون المؤمنين في الظاهر تهكما وهم في الباطن أعدى عدوّ لهم ، فكان أحدهم يقول وقت المصيبة : قد أنعم اللّه عليّ إذ لم أكن معهم شهيدا ، ويقول وقت الغنيمة والظفر : يا ليتني كنت معهم ، فهذا قول من لم تسبق منه مودّة للمؤمنين فَوْزاً عَظِيماً تام : للأمر بعده بِالْآخِرَةِ تامّ : للابتداء بالشرط ومثله : عظيما الظَّالِمِ أَهْلُها حسن وَلِيًّا جائز . وقال يحيى بن نصير النحوي : لا يوقف على أحد المزدوجين حتى يؤتى بالثاني ، والأولى الفصل بين الدعوات نَصِيراً تامّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جائز ، وكذا : الطاغوت أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ كاف : للابتداء بأن ضَعِيفاً تامّ وَآتُوا الزَّكاةَ جائز ، ومثله : أو أشدّ خشية ، وكذا القتال ، لأن لولا بمعنى هلا ، وهلا بمعنى الاستفهام ، وهو يوقف على ما قبله و قَرِيبٍ و قَلِيلٌ كلها وقوف جائزة . وقال نافع : تامّ ، لأن الجملتين وإن اتفقتا فالفصل بين وصفي الدارين لتضادهما مستحسن لِمَنِ اتَّقى حسن على القراءتين في يظلمون ، قرأ ابن كثير والأخوان ولا يظلمون بالغيبة جريا على الغائبين قبله . والباقون بالخطاب التفاتا فَتِيلًا كاف أَيْنَما تَكُونُوا جائز : يجوز أن يتصل بقوله ولا تظلمون ثم يبتدئ بيدرككم الموت ، والأولى وصله ، انظر