احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

21

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

اللّه تعالى ، وهي التي اقتصر عليها الشاطبي وبالغ النووي في أسئلته حيث قال : لو حلف الإنسان بالطلاق الثلاث أن اللّه قرأ القراءات السبع لا حنث عليه ، ومثلها الثلاث التي هي قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف ، وكلها متواتر تجوز القراءة به في الصلاة وغيرها ، واختلف فيما وراء العشرة ، وخالف خط المصحف الإمام ، فهذا لا شك فيه أنه لا تجوز قراءته في الصلاة ولا في غيرها ، وما لا يخالف تجوز القراءة به خارج الصلاة « 1 » . وقال ابن عبد البر : لا تجوز القراءة بها ولا يصلى خلف من قرأ بها . وقال ابن الجزري : تجوز مطلقا إلا في الفاتحة للمصلي ، انظر شرح العباب للرملي . والشاذ ما لم يصح سنده نحو لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ بفتح الفاء و إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ برفع اللّه ونصب العلماء ، وكذا كل ما في إسناده ضعف لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سواء وافق الرسم أم لا . قال مكي : ما روى في القرآن ثلاثة أقسام : قسم يقرأ به ويكفر جاحده ، وهو ما نقله الثقات ووافق العربية وخط المصحف . وقسم صح نقله عن الأجلاء وصح في العربية ،

--> صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهي داخلة بلا شك في معنى الأحرف السبعة ، وهذا مما يقطع باستحالة أن يكون معنى الأحرف السبعة هي القراءات السبع ، وقد ألف الإمام ابن الجزري خصيصا لهذا الغرض كتاب منجد المقرئين ، ليبين أن القراءات الثلاثة متواترة داخلة في الأحرف السبعة ، ليرد على بعض المتوهمين نفي ذلك ، وأثبت تواترها ، فراجع ذلك فإنه مفيد . ( 1 ) يجب الانتباه إلى أن ما خالف خط المصحف الإمام وضعف إسناده ، أو لم يوافق وجها من وجوه النحو ، فليس قرآنا فلا يجوز قراءته داخل الصلاة ولا خارجها على أنه قرآن ، وإنما قد يستأنس به فقط ، وأما كونه يفيد في الأحكام أم لا فهذا خلاف في الأصول شهير .