احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

202

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

مشترين عِنْدَ رَبِّهِمْ كاف الْحِسابِ تامّ وَرابِطُوا جائز وَاتَّقُوا اللَّهَ ليس بوقف لحرف الترجي . وهو في التعلق كلام كي ، آخر السورة تام . سورة النساء مدنية « 1 » وهي مائة آية وخمس وسبعون آية في المدني والمكي والبصري ، وست في الكوفي ، وسبع في الشامي ، وكلمها ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمس وأربعون كلمة ، وحروفها ستة عشر ألف حرف وثلاثون حرفا وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا ، منها إجماعا ستة مواضع فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ، إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ ، وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ، وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ ، وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ، وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ولا وقف من أوّلها إلى ونساء ، فلا يوقف على من نفس واحدة لا تساق ما بعده على ما قبله ، ومثله كثيرا وَنِساءً تام وَالْأَرْحامَ كاف : على قراءتي نصبه وجرّه ، فمن قرأ بالنصب عطف على لفظ الجلالة : أي واتقوا الأرحام : أي لا تقطعوها ، أو على محل به نحو مررت بزيد وعمرا بالنصب لأنه في موضع نصب لأنه لما شاركه في الاتباع على اللفظ تبعه على الموضع ، وانظر هذا مع ما قاله السمين في سورة الإنسان لا يعطف إلا على محل الحرف الزائد ، وما هنا ليس كذلك ، وقرأ بالجرّ عطفا على الضمير في به على مذهب الكوفيين وهي قراءة حمزة ، وحمزة

--> ( 1 ) سورة النساء مائة وسبعون وست في الكوفي ، وسبع في الشامي ، الخمس في الباقي والخلاف في آيتين : أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ( 44 ) سماوي ، فَيُعَذِّبُهُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 173 ) شامي . وانظر : « التلخيص » ( 242 ) ، « جمال القراء » ( 1 / 202 ) .