احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

173

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

آمَنُوا كاف : فأولى الناس في محل نصب اسم إن ، والذين في محل رفع خبرها ، واللام في للذين لام التوكيد ، وهذا النبيّ عطف على للذين ، والذين آمنوا في محل رفع بالعطف على النبيّ والوقف على آمنوا . وقال النكزاوي : اختلف في ضمير اتبعوه ، فقيل هو ضمير جماعة المسلمين راجع إلى الذين . وقيل راجع إلى القوم الذين كانوا في زمن إبراهيم فآمنوا به واتبعوه كقس بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل . وقال يعقوب : الوقف على اتبعوه كاف ، ويبتدأ وهذا النبيّ على الاستئناف ، والأجود العطف ، ويدل على صحته الحديث المسند : « إن لكل بيت وليّا ، وإن وليي إبراهيم عليه الصلاة والسلام » ثم قرأ هذه الآية اه . مع حذف ، وقرأ أبو السمال العدوي : وهذا النبيّ بالنصب عطفا على الهاء في اتبعوه كأنه قال اتبعوه واتبعوا هذا النبيّ ، ذكره ابن مقسم ، والوقف على هذا الوجه على آمنوا ، ومن نصب النبي على الإغراء وقف على اتبعوه ، ثم يبتدئ وهذا النبيّ بالنصب كأنه قال : واتبعوا هذا النبيّ على لفظ الأمر ، وهذا أضعف الأوجه . وقرئ بالجرّ عطفا على بإبراهيم : أي أن أولى الناس بإبراهيم وبهذا النبيّ ، وعلى هذا كان ينبغي أن يثني الضمير في اتبعوه فيقول اتبعوهما ، اللهم إلا أن يقال هو من باب وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا حسن وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ تامّ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ حسن وَما يَشْعُرُونَ تامّ ، ومثله : تشهدون ، وكذا : وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، آخره ليس بوقف لحرف الترجي بعده ، لأن الإنسان يترجى بها شيئا يصل إليه بسبب من الأسباب يَرْجِعُونَ صالح ، لأن ما بعده من جملة الحكاية عن اليهود ، وأن الواو بعده للعطف ، فإن جعلت للاستئناف كان الوقف على