احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

164

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وليس بوقف إن عطف وما عملت من سوء على ما عملت من خير أَمَداً بَعِيداً حسن : وكرّر التحذير تفخيما وتوكيدا كما في قوله : [ المديد ] لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغص الموت ذا الغنى والفقيرا نَفْسَهُ كاف بِالْعِبادِ تامّ يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله ذُنُوبَكُمْ كاف رَحِيمٌ تامّ وَالرَّسُولَ حسن : للابتداء بالشرط مع الفاء فَإِنْ تَوَلَّوْا ليس بوقف لأن جواب الشرط لم يأت بعد الْكافِرِينَ تام : العالمين جائز : من حيث كونه رأس آية ، وليس بمنصوص عليه ، لأن ذرية حال من اصطفى : أي اصطفاهم حال كونهم ذرية بعضها من بعض ، أو بدل من آدم وما عطف عليه على قول من يطلق الذرية على الآباء والأبناء فلا يفصل بين الحال وذيها ، ولا بين البدل والمبدل منه ، فإن نصبت ذرية على المدح كان الوقف على العالمين كافيا مِنْ بَعْضٍ كاف عَلِيمٌ تامّ : على قول أبي عبيدة معمر بن المثنى أن إذ زائدة لا موضع لها من الإعراب والتقدير عنده قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ على أنه مستأنف . وهذا وهم من أبي عبيدة ، وذلك أن إذ اسم من أسماء الزمان فلا يجوز أن يلغى لأن اللغو إنما يكون في الحروف ، وموضع إذ نصب بإضمار فعل : أي اذكر لهم وقت إذ قالت قاله المبرد والأخفش فهي مفعول به لا ظرف ، وقال الزجاج الناصب له اصطفى مقدرا مدلولا عليه باصطفى الأوّل : أي اصطفى آل عمران إذ قالت ، فعلى هذين الوجهين لا يوقف على عليم لتعلق ما بعده بما قبله : أي سمع دعاءها ورجاءها ، فإذ متعلقة بالوصفين معا مُحَرَّراً