احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
163
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
معناه من يتول غير المؤمنين فاللّه بريء منه تُقاةً حسن . وقال أبو عمرو : كاف نَفْسَهُ كاف الْمَصِيرُ تامّ يَعْلَمْهُ اللَّهُ كاف لاستثناء ما بعده ، وليس معطوفا على جواب الشرط ، لأن علمه تعالى بما في السماوات وما في الأرض غير متوقف على شرط ، ومثله : وما في الأرض قَدِيرٌ كاف ، إن نصب يوم باذكر مقدّرا مفعولا به ، وليس بوقف إن نصب بيحذّركم الأولى ، وكذا إن نصب بالمصير للفصل بين المصدر ومعموله كأنه قال : تصيرون إليه يوم تجد كل ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز ويضعف نصبه بقدير ، لأن قدرته تعالى على كل شيء لا تختص بيوم دون يوم ، بل هو متصف بالقدرة دائما ويضعف نصبه بتودّ : أي تودّ يوم القيامة حين تجد كل نفس خيرها وشرّها تتمنى بعد ما بينها وبين ذلك اليوم وهوله مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً تامّ ، إن جعلت ما مبتدأ ، وخبرها تودّ ، ومن جعلها شرطية ، وجوابها تودّ لم يصب ، ولم يقرأ أحد إلا بالرفع ولو كانت شرطية لجزم تودّ ، ولو قيل يمكن أن يقدّر محذوف : أي فهي تودّ أو نوى بالمرفوع التقديم ويكون دليلا للجواب لا نفس الجواب لكان في ذلك تقديم المضمر على ظاهره في غير الأبواب المستثناة ، وذلك لا يجوز ، وقراءة عبد اللّه من سوء ودّت تؤيد كون ما شرطية مفعولة بعملت ، وفي الكلام حذف تقديره تسرّ به ، ومن سوء محضرا حذف تسرّ من الأول ومحضرا من الثاني ، والمعنى وتجد ما عملت من سوء محضرا تكرهه ،