احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
134
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
والتشديد ، فمن قرأ بالتخفيف فإن الطهر يكون عنده بانقطاع الدم فيجوز له الوقف عليه لأنه وما بعده كلامان ، ومن قرأ بالتشديد فإن الطهر يكون عنده بالغسل ، فلا يجوز له الوقف عليه لأنه وما بعده كلام واحد أَمَرَكُمُ اللَّهُ حسن يُحِبُّ التَّوَّابِينَ جائز الْمُتَطَهِّرِينَ تامّ حَرْثٌ لَكُمْ ليس بوقف ، لأن قوله نساؤكم متصل بقوله : فأتوا لأنه بيان له ، لأن الفاء كالجزاء : أي إذا كنّ حرثا فأتوا أَنَّى شِئْتُمْ حسن ، ومثله لأنفسكم مُلاقُوهُ كاف الْمُؤْمِنِينَ تامّ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ حسن ، إن جعل موضع أن تبرّوا رفعا بالابتداء والخبر محذوف : أي أن تبرّوا وتتقوا وتصلحوا بين الناس أفضل من اعتراضكم باليمين ، وليس بوقف إن جعل موضع أن نصبا بمعنى العرضة كأنه قال ولا تعترضوا بأيمانكم لأن تبروا فلما حذف اللام وصل الفعل فنصب ، فلا يوقف على لأيمانكم للفصل بين العامل والمعمول ، ولو جعل كما قال أبو حيان أن تبرّوا وما بعده بدلا من أيمانكم لكان أولى في عدم الوقف ، لأنه لا يفصل بين البدل والمبدل منه بالوقف بَيْنَ النَّاسِ كاف عَلِيمٌ تامّ قُلُوبُكُمْ كاف حَلِيمٌ تامّ أَشْهُرٍ حسن رَحِيمٌ كاف عَلِيمٌ تامّ قُرُوءٍ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، و إِصْلاحاً ، و بِالْمَعْرُوفِ ، و دَرَجَةٌ كلها حسان ، والأخير أحسن مما قبله حَكِيمٌ تامّ مَرَّتانِ حسن بِإِحْسانٍ أحسن منه حُدُودَ اللَّهِ الأول كاف دون الثاني ، لأن