احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
132
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
لضرورة مَتى نَصْرُ اللَّهِ حسن ، وقال أبو عمرو كاف للابتداء بأداة التنبيه قَرِيبٌ تامّ يُنْفِقُونَ حسن وَابْنِ السَّبِيلِ أحسن منه للابتداء بالشرط ، وما مفعول : أي أيّ شيء تفعلوا عَلِيمٌ تامّ كُرْهٌ لَكُمْ حسن خَيْرٌ لَكُمْ كاف ، ومثله شرّ لكم لا تَعْلَمُونَ تامّ قِتالٍ فِيهِ حسن كَبِيرٌ تامّ : لأن وصدّ مرفوع بالابتداء وما بعده معطوف عليه ، وخبر هذه الأشياء كلها أكبر عند اللّه ، فلا يوقف على الْمَسْجِدِ الْحَرامِ لأن خبر المبتدأ لم يأت فلا يفصل بينهما بالوقف أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ حسن ، وقال الفراء : وصدّ معطوف على كبير ، وردّ لفساد المعنى لأن التقدير عليه قل قتال فيه كبير وقتال فيه كفر . قال أبو جعفر : وهذا القول غلط من وجهين . أحدهما أنه ليس أحد من أهل العلم يقول القتال في الشهر الحرام كفر ، وأيضا فإن بعده وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه ، ولا يكون إخراج أهل المسجد منه عند اللّه أكبر من القتل ، والآخر أن يكون وصدّ عن سبيل اللّه نسقا على قوله : قُلْ قِتالٌ فيكون المعنى قل قتال فيه وصدّ عن سبيل اللّه وكفر به كبير . وهذا فاسد لأن بعده وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه إشارة ، قاله النكزاوي مِنَ الْقَتْلِ أحسن منه إِنِ اسْتَطاعُوا كاف وَهُوَ كافِرٌ ليس بوقف لأن ما بعده إلى من اتصف بالأوصاف السابقة وَالْآخِرَةِ صالح لأن ما بعده يجوز أن يكون عطفا على الجزاء ، ويجوز أن يكون ابتداء إخبار عطفا على جملة الشرط . قاله أبو حيان . أَصْحابُ النَّارِ جائز : ويجوز في هم أن يكون خبرا ثانيا