احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
104
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بعده : أي كذبتم وقتلتم فريقا تَقْتُلُونَ كاف غُلْفٌ صالح ، لأن بل إعراض عن الأول وتحقيق للثاني بِكُفْرِهِمْ ليس بوقف إن نصب قليلا حالا من فاعل يؤمنون : أي فجمعا قليلا يؤمنون : أي المؤمن منهم قليل ، وجائز إن نصب بمصدر محذوف : أي فإيمانا قليلا ، أو نصب صفة لزمان محذوف : أي فزمانا قليلا يؤمنون ما يُؤْمِنُونَ كاف مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ليس بوقف لأن الواو بعده للحال ، ومثله في عدم الوقف كفروا ، لأن جواب لما الأولى دلّ عليه جواب الثانية كَفَرُوا بِهِ حسن . وقيل كاف على استئناف ما بعده الْكافِرِينَ تام بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ تام : إن جعل محل أن رفعا خبر مبتدإ محذوف : أي هو أن يكفروا ، أو جعل مبتدأ محذوف الخبر ، وليس بوقف إن جعلت أن مبتدأ وما قبلها خبرا ، أو جعلت بدلا من الضمير في به إن جعلت ما تامّة مِنْ عِبادِهِ حسن عَلى غَضَبٍ أحسن مُهِينٌ تام عَلَيْنا جائز : لأن ما بعده جملة مستأنفة الأخبار ، وكذا بما وراءه لفصله بين الحكاية وبين كلام اللّه . قال السدي : بما وراءه أي القرآن لِما مَعَهُمْ حسن مِنْ قَبْلُ ليس بوقف لأن ما بعده شرط جوابه محذوف : أي إن كنتم آمنتم بما أنزل عليكم فلم قتلتم أنبياء اللّه ، فهي جملة سيقت توكيدا لما قبلها ، وقيل إن نافية بمعنى ما : أي ما كنتم مؤمنين لمنافاة ما صدر منكم الإيمان مُؤْمِنِينَ تام . اتفق علماء الرسم على وصل بئسما ، والقاعدة في ذلك أن كل ما في أوّله اللام فهو مقطوع كما يأتي التنبيه عليه في محله ظالِمُونَ