احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

103

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

أَصْحابُ النَّارِ جائز خالِدُونَ تامّ أَصْحابُ الْجَنَّةِ جائز هُمْ فِيها فيه وجهان ، وذلك أن أولئك في الموضعين مبتدأ وأصحاب بعدهما خبر ، وهم فيها خبر ثان فهما خبران . وهذا يتوجه عليه سؤال . وذلك أنهم قالوا الجملة إذا اتصلت بجملة أخرى فلا بدّ من واو العطف لتعلق إحداهما بالأخرى ، فالجواب أن قوله أصحاب النار خبر وهم فيها خبر فهما خبران عن شيء واحد ، فاستغنى عن إدخال حرف العطف بينهما نحو الرمان حلو حامض ، ففي قوله هم فيها وجهان الوقف على أنها جملة مستأنفة من مبتدإ وخبر بعد كل منهما ، وليس وقفا إن أعربت حالا خالِدُونَ تامّ إِلَّا اللَّهَ حسن و إِحْساناً مصدر في معنى الأمر ، أي وأحسنوا أو استوصوا بالوالدين إحسانا ، وكذا يقال في وقولوا للناس حسنا وَالْمَساكِينِ جائز ، ووصله أولى لأن ما بعده معطوف على ما قبله حُسْناً صالح ، ومثله الصلاة ، وكذا الزكاة مُعْرِضُونَ كاف : ومثله تَشْهَدُونَ على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل جملة في موضع الحال بمعنى متظاهرين وَالْعُدْوانِ حسن . ومثله إخراجهم ، وكذا ببعض ، وكذا الحياة الدنيا ، وقال أبو عمرو في الثلاثة كاف الْعَذابِ كاف تَعْمَلُونَ تام سواء قرئ بالفوقية أو بالتحتية وتمامه على استئناف ما بعده ، وجائز إن جعل ما بعده صفة لما قبله بِالْآخِرَةِ جائز على أن الفعل بعده مستأنف ، وعلى أن الفاء للسبب والجزاء يجب الوصل يُنْصَرُونَ أتمّ مما قبله بِالرُّسُلِ حسن الْبَيِّناتِ صالح الْقُدُسِ كاف اسْتَكْبَرْتُمْ صالح ، وقوله ففريقا منصوب بالفعل