احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
100
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
تَكْتُمُونَ كاف بِبَعْضِها جائز ، والأولى وصله ، لأن في الكلام حذفا : أي اضربوه يحيا ، أو فضرب فحيي ، ثم وقع التشبيه في الإحياء المقدّر : أي مثل هذا الإحياء للقتيل يحيي اللّه الموتى ، وإن جعل ما بعده مستأنفا ، وأن الآيات غير إحياء الموتى وأن المعجزة في الإحياء لا في قول الميت قتلني فلان ، فموضع الحجة غير موضع المعجزة ، وقول الميت حق لا يحتاج إلى يمين ، وعلى هذا يكون كافيا الْمَوْتى حسن على استئناف ما بعده ، وتكون الآيات غير إحياء الموتى ، وليس بوقف إن جعل ويريكم آياته بإحيائه الموتى فلا يفصل بينهما تَعْقِلُونَ تامّ ، وثم لترتيب الأخبار و قَسْوَةً ، و الْأَنْهارُ ، و مِنْهُ الْماءُ ، و مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كلها حسان . وقال أبو عمرو في الأخير كاف للابتداء بالنفي تَعْمَلُونَ كاف لمن قرأ بالفوقية وتامّ لمن قرأ يعملون بالتحتية ، لأنه يصير مستأنفا أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ليس بوقف ، لأن قوله : وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ في موضع الحال : أي أفتطمعون في إيمانهم والحال أنهم كاذبون محرّفون لكلام اللّه ، وعلامة واو الحال أن يصلح موضعها إذ وَهُمْ يَعْلَمُونَ كاف قالُوا آمَنَّا حسن بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ليس بوقف ، لأن بعده لام العلة والصيرورة عِنْدَ رَبِّكُمْ كاف تَعْقِلُونَ تام وَما يُعْلِنُونَ كاف أَمانِيَّ حسن : على استئناف ما بعده يَظُنُّونَ أحسن ثَمَناً قَلِيلًا حسن : ومثله أيديهم على استئناف ما بعده يَكْسِبُونَ كاف مَعْدُودَةً حسن عَهْداً وكذا لن يُخْلِفَ اللَّهُ