يوسف حسن نوفل

77

من المكتبة القرآنية

ثم يبدأ بالحديث عن أول ما نزل من القرآن الكريم فيما يروى عن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت : « أول ما بدئ به رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه ، وهو التعبد ، الليالي ذوات العدد ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال : اقرأ ، فقال رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : فقلت ما أنا بقارئ فأخذني حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني ، فقال : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذ منى فنطق الثالثة حتى بلغ منى الجهد فقال : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ ما لَمْ يَعْلَمْ فرجع بها يرجف فؤاده حتى دخل على خديجة ، فقال : زملوني زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال : يا خديجة ما لي ؟ وأخبرها الخبر ، فقالت له : كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكل ، وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق » رواه البخاري ومسلم . ثم ينتقل المؤلف إلى الحديث عن آخر ما نزل من القرآن الكريم ويذكر جملة ما يذكر في هذا المقام ، بعد ذلك يحدثنا عن آية التسمية ، وبيان نزولها ، عن ابن عباس أنه قال ؛ أول ما نزل به جبريل على النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : يا محمد استعذ ثم قل بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وعن ابن عباس أيضا قال : « كان رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - لا يعرف ختم السورة حتى ينزل عليه ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) ، وعن عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر قال : « نزلت بسم الله الرحمن الرحيم في كل سورة » . وينتقل المؤلف إلى الحديث عن القول في سورة الفاتحة ، وهكذا تبدأ مسيرة الكتاب فيتحدث عن سبب نزول السور بدءا من البقرة متبعا ترتيب سور المصحف حتى يصل إلى المعوذتين . منهجه في بيان أسباب التنزيل : أول ما يلحظ علي منهج أبى الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري في كتاب ( أسباب النزول ) أنه يحرص على بيان سلسلة الإسناد بدءا بجملة ( أخبرنا ) ،