يوسف حسن نوفل

64

من المكتبة القرآنية

وهو يتخذ من مدخل الحديث عن الآية وما فيها من قسم طريقا إلى مناقشة القضايا المتصلة بالقسم والمقسم به ، من ذلك عقده الفصول الشيقة حول موضوعات تتصل بما تقدم مثل : صفات القرآن وأنه ذكر عام وخاص ، وجمع الله لأوليائه بين جمال الظاهر والباطن ، وتضمن سورة القيامة إثبات قدرته تعالى على ما لا يفعله وتضمينها التأنى والتثبت في طلب العلم وإثبات النبوة والمعاد بالعقل ، وقدرته تعالى على تبديل الخلق بخير منهم وتبديل أمثالهم واستبداله قوما غيرهم ووجه الجمع بين هذه الأنواع . وتهديده ، سبحانه ، المشركين بعد إقامة الحجة عليهم بقوله : فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا . ثم يمضى مع بيان السر في الإقسام بالقلم ومراتب الأقلام ، وقلم القدر وقلم الوحي ، وقلم التوقيع عن الله عز وجل ، وقلم طب الأبدان ، وقلم التوقيع عن الملوك ونوّابهم ، وقلم الحساب ، وقلم الحكم الذي تثبت به الحقوق ، وقلم الشهادة ، وقلم التعبير ، وقلم تواريخ العالم ، وقلم اللغة ، وقلم الرد على المبطلين ، وهو القلم الجامع ، وهو يعقد فصولا عمّا لا يدرك من القرآن إلا بالقلوب الطاهرة ، وتوبيخه تعالى المشركين لوضعهم الأذهان ، في غير موضعها ، وأحوال القيامة الصغرى ، وطبقات الناس عند الحشر ، وصفات معلم الوحي ، ورؤية الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - جبريل ( عليه السّلام ) ورؤيته مرة ثانية عند سدرة المنتهى ، وأنواع الاستطراد وأمثلته من الكتاب العزيز ، ونعيم أرباب العلوم النافعة ، ومن كمال نعيمهم إلحاق ذرياتهم بهم ، والكلام على السحاب وجهة دلالته على قدرة الله ، وجزاء من خلص من الفتنة بالتقوى ، وأحب القيام إلى الله ، وآياته تعالى في الآفاق وفي الأنفس ، واختلاف الآيات في أجناسها وصفاتها ومنافعها ، والسر في تبصير الله تعالى العباد بأنفسهم ، والعينين ووظيفتهما ، والأذنين وسر شقهما في جانب الوجه ، والأنف وسر نصبه في وسط الوجه قائما ومعتدلا ، والفم وأنه من العجائب واللسان والصلة بينه وبين القلب ، وسر خلقه تعالى اللسان عضوا لا عصب فيه ولا عظم ، والأسنان والشفتين ووظيفتهما ، وسر جعل الفم أكثر الأعضاء رطوبة وفائدة اللعاب ، والعبرة من حال الشعر ومنابته ، والحاجبين وأنهما وقاية العين مع الحسن والزينة ، وشعر اللحية وأنه زينة ووقار ، وشعر الأنف والإبط