يوسف حسن نوفل
34
من المكتبة القرآنية
والنوع الثاني : سببه اختلاف طرق الاستدلال ، ثم يبين أحسن طرق التفسير ، وهي أن يفسر القرآن بالقرآن ، فما أجمل في مكان فإنه قد فصّل في موضع آخر ، وما اختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر ، فإن أعياك ذلك فبالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له . بل قال الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي : « كل ما حكم به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فهو مما فهمه من القرآن » ا . ه . ويضيف ابن تيمية : إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة رجعنا إلى أقوال الصحابة ، والتابعين . ويرى أن تفسير القرآن بالرأي حرام ، إذ توقف السلف عن التفسير بالرأي . أما المقدمة الخامسة فعنوانها المتشابه والتأويل حيث يناقش الفرق بين التفسير والتأويل ، ومعاني التأويل الثلاثة ، مبيّنا الصفات الإلهية ليست من المتشابه . أما المقدمة السادسة فهي في معجزات القرآن من تحدى أهل مكة ، وتحدى أهل المدينة ، ثم نظم القرآن وأسلوبه المعجز . أما المقدمة السابعة فهي عن حكم ترجمة القرآن هل ترجمة مجرد اللفظ ، أم ترجمة المعنى وبيانه ؟ هل يترجم القرآن من في الصلاة ؟ ويمضى على هذه الأسئلة فيجيب عنها إجابة وافية . أما الجزء الخاص بدقائق التفسير الجامع لابن تيمية ، فيدور حول : أسماء القرآن وصفاته ، والآيات الدالة على اتباعه ، وتفسير سورة الفاتحة ، وفضلها ، والإنسان بين العبادة والاستعانة ، ومعنى الحمد للّه ، وتوحيد الربوبية وتوحيد الألوهية . ويقف الشيخ ابن تيمية عند دقائق تتضمنها سورة الفاتحة ، ثم يقف عند بعض ما أشكل على المفسرين ، فيتناول ضرب المثل ، وذكر القصص فإنها كلها أمثال هي أصول قياس واعتبار على نحو ما في السور : ( يوسف ، والحشر ، وآل عمران ) ، والاعتبار هو القياس بعينه كما قال ابن عباس ، ثم يمضى مع آيات أخر يجلى الحقيقة في تفسيرها أو مناقشة الآراء حولها بفهم وعمق وإتقان حتى نجد أنفسنا أمام جملة حقائق نوقشت مناقشة علمية رصينة هادئة أسهمت في صنع الكتاب الإسلامي .