عبد العال سالم مكرم

147

من الدراسات القرآنية

غير المستكره ، والتصريف غير المتعسف ، والإعراب المحقّق البصري ، الناظر في نص سيبويه ، وتقرير الفسوىّ « 1 » فأيّة نفس كريمة ونسمة زاكية ، نوّر اللّه قلبها بالإيمان والإتقان مرّت على هذا التبيان والإتقان ، فلا يذهبنّ عليها أن تدعو لي بأنه يجعله اللّه في موازينى ثقلا ورجحانا ، ويثيبنى عليها روحا وريحانا » « 2 » . أما الأمثلة القليلة من الألفاظ القرآنية التي وردت على سبيل الاستطراد في الفائق فإليك نماذج منها . نماذج من غريب القرآن في الفائق : 1 - في الحديث : كانوا يتأمّمون شرار ثمارهم في الصدقة » أي يقصدون وفي قراءة عبد الله ولا تأمّموا الخبيث « 3 » 2 - قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « يخرج قوم من المدينة إلى العراق والشام يبسون المدينة ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون » . البسّ : السوق والطرد ، ويقال : بسّ القوم عنك أي اطردهم . وبه فسّر قوله تعالى : وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا « 4 » . والمعنى : يسوقون بهائمهم سائرين » « 5 » . 3 - الروح هو القرآن لقوله تعالى : أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا « 6 » . خطب صلّى اللّه عليه وسلم فقال : تحابوا بذكر اللّه وبروحه « 7 » . 4 - قال تعالى : لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ « 8 » . أي لا أحد يتبع حكمه ردّا . وقال عز وجل : وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ « 9 » أي لم يتبع إدباره إقبالا والتفاتا . وفي حديث أنس رضى اللّه عنه : أنه سئل عن التعقيب في رمضان ، فأمرهم أن يصلوا في البيوت . هو أن يصلوا عقب التراويح » « 10 » .

--> ( 1 ) الفسوي : هو أبو علي الفارسي . ( 2 ) انظر مقدمة الفائق للزّمخشرى . ( 3 ) البقرة / 267 ، انظر الفائق 1 / 59 . ( 4 ) الواقعة : / 5 . ( 5 ) الفائق 1 / 107 ( 6 ) الشورى / 52 ( 7 ) الفائق 2 / 89 ( 8 ) الرعد : 41 ( 9 ) النمل / 10 . ( 10 ) الفائق 3 / 31