عبد الفتاح اسماعيل شلبي
86
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
فانظر كيف كان شتم على كذبا وفجورا ، والهجوم عليه إفكا وزورا ؟ وكيف أورد أبيات كثير ، وفيها يصف بنى أمية بالإجرام ، وأن خطة عمر أرضت المسلمين باتباعه الحقّ المبين ؟ ( د ) ويروى البيت الآتي في الشيرازيات ، وفيه ثناء على الهاشميين : وإن الألى بالطف من آل هاشم * تأسوا ، فسنوا للكرام التأسّيا « 1 » ( ه ) هذا وقد وردت كتب أبى على في الذريعة إلى تصانيف الشيعة « 2 » ، كما تحدث عنه عينا من أعيان الشيعة العاملي محسن الأمين ، في الكتاب المترجم بأعيان الشيعة « 3 » ، وقد جعله العاملي من الإمامية ، وذلك إذ يقول : وقد اشتهر كون أبى على من الإمامية - والإمامية هم القائلون بإمامة على ( رضى اللّه عنه ) بعد النبي نصا ظاهرا ، وتعيينا صادقا ، من غير تعريض بالوصف ، بل إشارة إليه بالعين « 4 » . ( و ) وأخيرا يرثى الشريف الرضى أبا على « 5 » ، كما يرثى الصاحب بن عباد « 6 » الشيعي المعتزلي . * * * هذه الأدلة متظاهرة على أن أبا على كان شيعيا ، وفيها أكثر من دليل يثبت تشيعه من غير شك أو مراء . ولست أرى بعد ذلك علام اعتمد محققو كتاب سر صناعة الإعراب ، إذ يقولون : « ولم يكونا - أبو علي وابن جنى - شيعيين ، مع ما كانا فيه من نعم البويهيين ، وهم شيعيون وإنما صانعاهم « 7 » ! ! وهو كلام ينبغي ألا يترك من غير مناقشة ، فإذا كان البويهيون شيعيين ، وقد
--> ( 1 ) الشيرازيات لوحة 15 . ( 2 ) تأليف آقابزرگ الطهراني - انظر مثلا 6 / 256 . ( 3 ) انظر أعيان الشيعة 21 / 16 وما بعدها . . . صحيح لم يرد اسم أبي على في كتاب معالم العلماء ، وهر فهرست لكتب الشيعة وأسماء المصنفين منهم قديما وحديثا تأليف رشيد الدين أبي جعفر محمد السروي المتوفى سنة 588 ه وقد عنى بنشره عباس اقبال . طهران 1352 ه ( انظر صفحة 28 - 32 ) في ترجمة من اسمه الحسن ، وكتاب معالم العلماء تتمه لفهرست الطوسي وقد دعاني هذا إلى البحث في فهرست الطوسي فلم أجد لأبي على ترجمة فيه ( انظر صفحة 87 ) من الفهرست المذكور تأليف الشيخ أبي جعفر الطوسي . ولئن كان الطوسي لم يذكر ترجمة أبي على في فهرسته انه ينقل عنه في تفسيره : مجمع البيان ( انظر أعيان الشيعة 215 / 31 ) . ( 4 ) الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 224 . ( 5 ) انظر أعيان الشيعة : 21 / 35 وديوان الشريف الرضى : 1 / 241 . ( 6 ) انظر معجم الأدباء : 12 / 112 . ( 7 ) مقدمة سر صناعة الاعراب 34 .