عبد الفتاح اسماعيل شلبي

85

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

بين الثلاثة ، وصرت تسأل عن الأفضل من جميعهم حتى كأنك قلت : أيهم أفضل ؟ فيكون الجواب أن يقال : الحسن ، أو يقال : ابن الحنفية . كل يقول على مقتضى مذهبه ، ونحن في حكم الأعراب لا في حديث الفصل بين السديد والفاسد من المذاهب في ذلك « 1 » . وكلام الإمام عبد القاهر الجرجاني واضح في تشيع أبى على ، وغنى عن التعليق ، بما فيه من دلالة صريحة على مذهب أبي على ، وتفضيله الحسن والحسين . ( ب ) وقد رأيت أبا على يذكر أخبارا من أخبار سيدنا على كما قال : « ويروى أن عليا ( عليه السلام ) لما قال له عدى بن حاتم ما الذي لا ينسى قال : المرأة لا تنسى أبا عذرها ولا قاتل وحدها » « 2 » . وألق بالك إلى دعائه لعلى بقوله ( عليه السلام ) ، وهو دعاء لا يكون إلا للأنبياء ؟ والدعاء بالسلام لسيدنا على من شأن الشيعة ؛ توقيرا منهم لشخصه ، وارتفاعا به إلى درجة الأنبياء والمرسلين « 3 » . ( ج ) وقد جاء في المسائل البصرية خبر يدل على تشيع أبى على ، إذ أورده بمثابة الدفاع عن علي ، وانصافه من بنى أمية ، ودعا له كذلك بما يدعى للأنبياء ، قال : وروى عن عمر بن شبه قال : كانت سنة بنى أمية شتم على ( عليه السلام ) على منابرهم ، فلما أتى خلفه عمر بن عبد العزيز لم يفعل ، فقيل له في ذلك فقال : سبحان اللّه ! إن الرجل لا يزال عند اللّه صدوقا حتى يكذب ، فإذا كذب فجر ، فما أقبح الفجور بمن خوله ما خولني ! أنا لا نغر عباد اللّه من ربهم ، ولا نقوى الملك بالإفك والظلم ، وأنه لا يفل مع الحق ، ويقوى مع الباطل عديد ، ففي ذلك يقول كثير : وليت ، فلم تشتم عليا ، ولم تخف * بريّا ، ولم تتبع سجيّة مجرم وقلت ، فصدّقت الذي قلت بالّذى * فعلت ، فأضحى راضيا كلّ مسلم تكلمت بالحق المبين ، وإنما * تبيّن آيات الهدى بالتكلم « 4 »

--> ( 1 ) المقتصد : 1 / 186 . ( 2 ) الحجة 1 / 178 مراد ملا : . ( 3 ) رأيت ذلك في أخبار الزجاجي ، وقد ثبت لدى تشيعه انظر الدليل على ذلك بالأوراق 42 ، 46 ، 68 ، 72 ، 77 من المخطوطة رقم 22967 بجامعة القاهرة ضمن مجموعة من 14 / 91 . وانظر معجم الأدباء : 20 فهرس الأعلام 41 فقد ورد ( عليه السلام ) مع من اشتهر بالتشيع . ( 4 ) البصريات : لوحة رقم 66 .