عبد الفتاح اسماعيل شلبي

521

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

مع العلم بأنه ألقى باب التصغير في طريقه بعد باب الإعراب ، بينه وبين ألف القطع وألف الوصل وقبل أبواب لو ولولا ، وأقسام المفعولين الخمسة . . . الخ هذا ترتيب مضطرب مشوه متعثر كما ترى ، لا يخضع لملاك عام ، ولا يصدر عن نظرة خاصة ، وذلك فعل أبى على في ترتيب كتاب الإيضاح على النحو الذي بينت آنفا ، فهل كان أبو علي أول من ابتكر هذا الترتيب وسنه للمعاصرين له من تلاميذه ، وللخالفين من النحاة بعده ؟ يرجح في نفسي ذلك . وابتكار أبى على هذا الترتيب يعد تجديدا في التبويب له دلالته على ما يمتاز أبو علي به من قدرة على التنظيم . وهذا الترتيب المبتكر يبدو لنا الآن شيئا لا خطر فيه لألفنا له في كتب النحاة . ولكنه من غير شك كان قدوة للمؤلفين من النحاة الذين خالفوه ، فساروا على نهجه ونظروا إليه مقتفين أثره ، وتوارثوه في كتبهم حتى هذا الزمان : فالزمخشرى ينظر في ترتيب كتابه المفصل إلى أبى على في كتابه الإيضاح : جعل الزمخشري كتابه مقسوما - على أربعة أقسام : الأول في الأسماء والثاني في الأفعال والثالث في الحروف والرابع في المشترك من أحوالها « 1 » . وبعد أن عقد فصولا في معنى الكلمة والكلام « 2 » وما يدخله لام التعريف من الأعلام « 3 » وأنواع الاسم المعرب « 4 » ، تحدث عن وجوه الإعراب للاسم فذكر المرفوعات من مبتدأ وخبر « 5 » . . ثم تحدث عن المنصوبات « 6 » ، ثم عن المجرورات « 7 » ، ثم عن التوابع « 8 » ثم تحدث عن أصناف الاسم المبنى « 9 » ، ثم عن شبه الفعل المعبر عنه بالأسماء المتصلة بالأفعال « 10 » وبعد أن انتهى من ذلك تحدث عن قسم الأفعال فذكر أقسامها وأصنافها « 11 » . ثم أورد القسم الثالث من الكتاب وهو قسم الحروف وبين أصنافها : من حروف العطف « 12 » وحروف النفي « 13 » وحروف التنبيه « 14 » . الخ . ثم ختم كتابه بالقسم الرابع وهو المشترك وجعل منه الإمالة « 15 » والوقف « 16 »

--> ( 1 ) انظر المفصل ص 5 الطبعة الأولى أمين الخانجي مطبعة التقدم 1353 ه . ( 2 ) ص 6 . ( 3 ) 11 . ( 4 ) 15 . ( 5 ) انظر ص 23 - 30 . ( 6 ) انظر ص 35 - 82 . ( 7 ) 82 - 110 . ( 8 ) 110 . ( 9 ) 124 . ( 10 ) 218 . ( 11 ) 243 - 283 . ( 12 ) 203 . ( 13 ) 305 . ( 14 ) 307 . ( 15 ) 335 . ( 16 ) 338 .