عبد الفتاح اسماعيل شلبي
386
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
الشيخ ، فهو يكشف فيه عن علل القراءات وحججها ، تلك القراءات التي أوردها في التبصرة مضارعا بذلك الحجة لأبى على الذي شرح فيه سبعة ابن مجاهد . وقد قال في صدر كتابه الكشف : « هذا كتاب فهم وعلم ودراية ، وكتاب التبصرة كتاب نقل ورواية « 1 » . تماما على الذي كان في سبعة ابن مجاهد وحجة أبى على . وثالثا - إن عمل مكي في التبصرة والكشف مظهر من مظاهر التنافس العلمي بين المشارقة والمغاربة في ذلك الزمان ، فإقامة الدرس حول الكشف بخاصة تتيح للباحث التعرف على أثر الحجة لأبى على ومداه ، كما يستطيع بهذه الدراسة أن يتعرف على نزعة مكي في الاحتجاج : أمن مدرسة الأثر هو ؟ أم من مدرسة القياس والنظر ؟ فيثبت بذلك قولة مكي عن كتاب الكشف أو ينفيها أو يقرها بمقدار . ورابعا - إن اختصار مكي كتاب الحجة يشير إلى تأثره بأبى على على نحو من الانحاء . وقد ذكر مكي نهجة في كتاب الكشف فقال : « وها أنا ذا حين أبدأ بذلك أذكر علل ما في أبواب الأصول دون أن أعيد ذكر ما في كل باب من الاختلاف ، إذ ذاك منصوص في الكتاب الذي هذا شرحه ، وأرتب الكلام في علل الأصول على السؤال والجواب . ثم إذا صرنا إلى فرش الحروف ذكرنا كل حرف ومن قرأ به ، وعلة وحجة كل فريق ، ثم أذكر اختياري في كل حرف ، وأنبه على علة اختياري لذلك ، كما فعل من تقدمنا من أئمة المقرئين « 2 » . وأرى مكيا قد وفى بهذا المنهج ، عقد أبوابا لعلل الاستعاذة « 3 » . وعلل البسملة « 4 » ، ثم عقد بابا لسورة الحمد « 5 » . وهاء الكناية « 6 » . والمد وعلله وأصوله « 7 » . واختلاف القراء في الهمز « 8 » . وتحدث عن الوقف وعلله « 9 » . والروم والإشمام « 10 » . وأصول الادغام والإظهار « 11 » . كما عقد بابا في جملة من مخارج الحروف « 12 » . وعلل الفتح والإمالة « 13 » . وأحكام الراءات وعللها « 14 » كل ذلك على طريق السؤال والجواب : كان يقول : قال أبو محمد فإن سأل سائل
--> ( 1 ) الكشف لوحة رقم 2 . . . ( 2 ) لوحة رقم 2 . ( 3 ) لوخة 2 . ( 4 ) لوحة 4 . ( 5 ) 8 . ( 6 ) 14 . ( 7 ) 16 . ( 8 ) 26 ، 30 ، 36 ، 44 . ( 9 ) 40 - 54 . ( 10 ) 56 . ( 11 ) 62 . ( 12 ) 64 . ( 13 ) 10 - 11 . ( 14 ) 102 .