عبد الفتاح اسماعيل شلبي

222

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

ويكون الغشيان كعليان ودنيا ونحو ذلك « 1 » . ( ز ) القياس الشرعي : قال : المؤمن والمسلم من أسماء المدح في الشرع ، وسوت الشريعة بين التسمية بالمؤمن والمسلم كقوله تعالى : « فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ » « 2 » . ( ح ) وأما القياس التعليمي فقد رأيته يلم به في كتابه الايضاح ، ولعل ذلك مرده إلى النزعة التي صدر عنها في تأليفه ذلك الكتاب على النحو الذي بينت في مكان آخر ، ومن أمثلة ذلك القياس قوله : ما كان من الأماكن مخصوصا فان الفعل الذي لا يتعدى لا يتعدى إليه : لا تقول : قمت بغداد ، ولا قعدت السوق ، ولا قمت المسجد ، لأن هذه الأماكن مخصوصة كزيد ، وعمرو ، وينفصل بعضها من بعض بصور وخلق ، فهي في ذلك كالأناس ، ولحومهم من الجثث المخصوصة ، فكما لا يتعدى الفعل الذي لا يتعدى إلى الأناس كذلك لا يتعدى إلى ما كان من الأماكن بمعناهم في الاختصاص « 3 » . ( ط ) ومن أمثلة قياس الحذف : قوله : ليت شعري أصلها : « ليت شعرتى كما قالوا : « ذهب بعذرها » أصلها ذهب بعذرتها « 4 » . وأنتقل بعد ذلك إلى بيان الضرب الثاني من أضرب القياس عند الشيخ ذلكم هو : قياس العلة : والعلماء إذ يتحدثون عن قياس العلة يذكرون أن القياس فيه مبنى على اشتراك المقيس والمقيس عليه في العلة التي يقوم الحكم عليها . ويقسموه أنواعا ثلاثة : - ( ا ) قياس الأولى : وفيه تكون العلة في الفرع أقوى منها في الأصل . ( ب ) قياس المساوى : وفيه تكون العلة في الفرع والأصل على سواء . ( ج ) قياس الأدنى : وفيه تكون العلة في الفرع أضعف منها في الأصل « 5 » وقد رأيت أبا على حين يبرهن على قضية من القضايا غالبا ما يتبع الخطوات الآتية : - ( ا ) يصدر أولا تدليله بما يمكن أن أسميه ( البرهان المؤسس ) وهو أقرب ما يكون إلى القياس المساوى .

--> ( 1 ) الحجة : 208 مراد ملا . ( 2 ) الحجة : 1 / 207 بلدية . ( 3 ) الايضاح ص 58 / 1120 نحو . ( 4 ) الحجة : 1 / 178 مراد ملا . ( 5 ) انظر القياس في اللغة المربية للأستاذ المرحوم محمد الخضر حسين ط 1363 ه / 77 وما بعدها .