عبد الفتاح اسماعيل شلبي

207

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

( د ) وفي اللغة : قال : « وأما الخطيئة فتقع على الصغير ، وعلى الكبير . فمن وقوعه على الصغير قوله : « وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ » ومن وقوعه على الكبير قوله : « وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ « 1 » » ويقال استوقد وأوقد ، قال تعالى : « كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً » ، و « كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ » « 2 » رابعا - في التعبير وهو جانب يتصل بالصنعة النحوية ؛ ليجرى التعبير على سنن صحيح من العربية قال : « فإن قلت : أيجوز أن توقع الجملة التي من الابتداء والخبر موقع التي من الفعل والفاعل في نحو : « سواء على أقمت أم قعدت » فتقول : سواء على أدرهم مالك أم دينار « وما أبالي أقائم أنت أم قاعد ؟ » فالقول في ذلك : أن أبا الحسن يزعم أن ذلك لا يحسن ، قال : وكذلك لو قلت : « ما أبالي أتقوم أم تقعد لم يحسن ؛ لأنه ليس معه الحرف الذي يجزم ( الذي يحوله إلى الماضي ) وهم يصححون ما وقع ماضيا ، ومما يدل على ما قال أن ما جاء في التنزيل من هذا النحو جاء مع المثال الماضي كقوله تعالى : « سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا » « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ » « سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ » * « 3 » خامسا - في التدليل النظري المنطقي قال : « مثل الانذار في أنه ضرب من العلم - قولهم « اليقين » ، فكل يقين علم ، وليس كل علم يقينا ، وذلك أن اليقين كأنه علم يحصل بعد استدلال ونظر ؛ لغموض العلم المنظور فيه ، أو لإشكال ذلك على الناظر يقوى ذلك قوله ( عز وجل ) : « وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ »

--> ( 1 ) الحجة : 1 / 394 . ( 2 ) 1 / 323 . ( 3 ) الحجة : 1 / 252 وما بعدها .