عبد الفتاح اسماعيل شلبي

208

من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي

ثم ذكر بعد ما كان من نظره واستدلاله ، ولذلك لم يجز أن يوصف القديم سبحانه به « 1 » . أما شواهد الشعر في كتاب الحجة فهي غزيرة متنوعة ، وكان من الطبيعي أن يستكثر أبو علي من الشواهد الشعرية في ذلك الكتاب الضخم الذي عقده للاحتجاج ، والشعر ركن مهم من أركان هذا الاحتجاج ، وقد أورد أبو علي في الحجة من الأشعار ما لو جمع لكان كتابا ضخما قائما بذاته . كما دفع الاستطراد أبا على إلى تنويع المقاصد التي يورد من أجلها شواهده الشعرية ، فهو يورد الشاهد : ( ا ) محتجا لقراءة : كاحتجاجه على حذف حرف اللين بعد الميم ، واختياره على وصلها بحرف اللين في ( عليهم ) بقول الشاعر : لا يبعد اللّه أصحابا تركتهم * لم أدر بعد غداة الأمس ما صنع وقول الشاعر : لو ساوفتنا بسوف من تحيتها * سوف العيوف لراح الركب قد قنع وقول عنترة : يا دار عبلة بالجواء تكلم فكما حذفوهما في هذه المواضع ، كذلك حذفوهما في عليهم ونحوه « 2 » . ( ب ) أو يورد الشاهد الشعرى موجها معنى ذكره ، وإعرابا ارتضاه « 3 » ( ج ) أو متحدثا في تصريف كلمة « 4 » ، أو مسألة نحوية « 5 » . ( د ) أو مدللا على صحة تعبير ، وعدم جواز غيره « 6 » . ( ه ) أو مبرهنا على أمر نظري « 7 » . ( و ) أو يورد الشاهد الشعرى متصلا بالحديث عن أمر في العقيدة « 8 » .

--> ( 1 ) الحجة : 1 / 239 . ( 2 ) الحجة : 1 / 50 ن مراد ملا . ( 3 ) انظر الحجة : 1 / 156 ن البلدية . ( 4 ) انظر الحجة : 1 / 72 ن البلدية . ( 5 ) المصدر السابق : 1 / 205 . ( 6 ) نفس المصدر : 1 / 252 . ( 7 ) انظر : 1 / 240 . ( 8 ) انظر مثلا الحجة : 1 / 243 .