عبد الفتاح اسماعيل شلبي
146
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
ثعلب ، عن أبي الحسن ، عن الأحول الذي رواها عن رجل عن أبي عبيدة . إلى أنّ كلمتي « الماء ومقتوى » مضبوطتان بما أراد يزيد « 1 » . فلعل هذا الضبط توارثه تلاميذ أبى على عنه ، على أنى رأيت أبا على يتعقب الرواة بما يدل على تحقيقه للرواية وتمحيصه ما ينشد المنشدون « 2 » . ورجل هذا شأنه يكون بعيدا عن قصد التحريف أو الادعاء . هذا ويتفق كل من الأعلم الشنتمرى والبغدادي مع أبي على الفارسي في رجع الضمير على الدرس في البيت « هذا سراقة . . . » ولم يجز عوده على القرآن ؛ لئلا يلزم تعدى العامل إلى الضمير وظاهره معا « 3 » . وإذن للرأي الذي ذهب إليه أبو علي في البيت وجه من الصناعة النحوية ، وعلى أية حال فاتهام الشيخ بما اتهم به لا يضع من مكانته ، ولا يحط من قيمته ، ويكفيه ما انتهى إليه حكم أبى العلاء ، وهو حكم ترضى حكومته .
--> ( 1 ) البصريات : 57 . ( 2 ) انظر المخصص : 4 / 102 ، 7 / 107 . ( 3 ) انظر شرح الشواهد للأعلم - الكتاب : 1 / 437 ، والخزانة ط السلفية : 2 / 2 وانظر الحجة : 4 / 55 ن البلدية حيث أورد أبو علي البيت ، وخرجه ، وعلل لتخريجه .